مستشار رئاسي يمني يدعو إلى تحرك رسمي لتدويل قضية "محمد قحطان" والتحقيق في التلاعب بمصيره

2026-05-08 21:33 الهدهد - غرفة الأخبار
محمد قحطان
محمد قحطان

دعا مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي "عبد الملك المخلافي"، (الجمعة)، إلى تحرك رسمي لتشكيل لجنة تحقيق دولية "مستقلة" لكشف ملابسات إخفاء السياسي البارز محمد قحطان، المغيب في سجون مليشيا "الحوثي" منذ آذار/ مارس 2015.

وشدد المخلافي، وهو وزير خارجية أسبق، في تدوينة رصدتها "الهدهد" على حسابه في منصة "إكس"، على ضرورة أن تتقدم وزارة الخارجية ووزارة حقوق الإنسان واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، إضافة إلى المنظمات المدنية اليمنية المستقلة العاملة في مجال حقوق الإنسان، بطلب رسمي لتدويل التحقيق في هذه القضية التي تمثل "واحدة من أبشع جرائم الإخفاء القسري".

وحدد  محاور عمل اللجنة المطلوبة، مؤكداً ضرورة تقصي ما جرى لقحطان خلال 11 عاماً من الإخفاء القسري، وتحديد ما إذا كان قد فارق الحياة بالفعل، مع كشف زمن ومكان وكيفية الوفاة في حال حدوثها، وتسليم جثمانه لأسرته للتاكد منه ودفنه.

كما طالب بالتحقيق في "التلاعب بمصير قحطان" من خلال الكشف عن المسؤولين عن تعريضه للموت أو إخفاء خبر وفاته والتلاعب بمصيره طوال هذه السنوات، والتحقيق في استمرار إدراج اسمه ضمن مفاوضات الأسرى رغم ما يثار حالياً حول وفاته طوال الفترة من 2015، وكذلك الاستماع إلى الشهود وكشف الحقائق وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام.

وأوضح "المخلافي" أن هذه الخطوة تأتي في ضوء ما وصفه بضرورة كشف الحقيقة الكاملة حول مصير قحطان، الذي لا يزال مصيره مجهولاً منذ 11 عاماً من الإخفاء القسري، مؤكداً أهمية تحريك هذا الملف على المستوى الدولي وعدم الاكتفاء بالتحقيقات المحلية.

واعتبر المستشار الرئاسي أن قضية قحطان تمثل "مدخلاً مهماً لكشف جانب من انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتكبة بحق اليمنيين"، مؤكداً ضرورة إبقاء هذا الملف مفتوحاً دولياً لضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب، حتى في حال رفض الحوثيين التعاون مع التحقيق.

كما دعا كلاً من المبعوث الأممي إلى اليمن، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمتي "العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، إلى تحرك عاجل لمساندة هذا المطالب.

ويعد "محمد قحطان" الشخصية السياسية الأبرز التي ترفض مليشيا الحوثي الإفصاح عن وضعها أو السماح لها بالتواصل مع العالم الخارجي منذ اختطافه من منزله في صنعاء قبل نحو عقد من الزمن، رغم شموله بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الذي نص صراحة على ضرورة الإفراج عنه.

وتأتي هذه الدعوات في ظل حالة من الغضب الشعبي والحقوقي في اليمن، عقب تسريبات وتصريحات متناقضة لمسؤولين حوثيين حول مصير قحطان، ما زاد من مخاوف أسرته حول حياته.