حمّلت الجماعة المسؤولية الكاملة.. أسرة "قحطان" تُفند رواية الحوثيين وتقدم 3 أدلة تدحض مزاعم مقتله بغارة جوية

2026-05-09 21:03 الهدهد - غرفة الأخبار
محمد قحطان - منصة الهدهد
محمد قحطان - منصة الهدهد

فندت أسرة السياسي اليمني البارز والقيادي في حزب الإصلاح، "محمد قحطان"، مزاعم مليشيا الحوثي حول وفاته بغارة جوية عام 2015، محملة الجماعة المسؤولية الكاملة عن حياته، ومطالبة بتشكيل لجنة دولية للكشف عن مصيره.

جاء ذلك في بيان للأسرة وصلت نسخة منه "الهدهد" عبرت فيه عن "قلقها البالغ" إزاء الروايات المنسوبة للوفد الحوثي المفاوض، مؤكدة أن هذه الادعاءات تتناقض كلياً مع الوقائع والشهادات التي حصلت عليها طيلة سنوات إخفائه.

وأشارت إلى أن تداول هذه المزاعم يضاعف من معاناة أفراد الأسرة المستمرة منذ اختطاف "قحطان" من منزله في صنعاء بتاريخ 5 أبريل/نيسان 2015، مشددة على عدم صحة الرواية المنسوبة إلى الوفد الحوثي المفاوض بشأن مقتله.

وقدمت أسرة "قحطان" 3 أدلة، أكدت أنها تدحض مزاعم مقتله أولها أن أمين العاصمة الراحل، "عبد القادر هلال"، استمر في طمأنتهم وإيصال الطعام والملابس إلى "قحطان" حتى تاريخ استشهاده في "القاعة الكبرى" بأكتوبر 2016، مما يعني أن قحطان كان حياً يرزق بعد التاريخ الذي يزعمه الحوثيون (2015).

واستدلت الأسرة بشهادات ومعلومات واردة من مختطفين سابقين أُفرج عنهم، بمن فيهم القائد العسكري البارز الفريق "فيصل رجب، أكدت بقاء قحطان على قيد الحياة حتى مطلع العقد الحالي.

ولفتت إلى أن رئيس وفد الحوثيين للأسرى، "عبد القادر المرتضى"، صرح مراراً في جولات سابقة، آخرها عام 2023، باستعداد الجماعة للإفراج عن قحطان ضمن صفقات التبادل، وهو ما يتنافى مع فرضية مقتله قديماً.

وفيما يخص مفاوضات عمان 2024، قالت "أسرة قحطان" إن ما تم طرحه من مزاعم في جولة مفاوضات عمان العام ٢٠٢٤م حول الاتفاق على الإفراج عن السياسي المختطف "محمد قحطان" مقابل 50 شخصاً أحياء أو 50 جثة كانت مرفوضة من أسرته جملة وتفصيلاً، بل وتم رفضها من قبل قيادة الإصلاح.

وذكرت أنه تم إصدار بيان من أسرته في حينه، مشددة إزاء ذلك بأن أي مساس بحياته يتحمل مسؤوليته كلا الطرفين المتفاوضين وأنه لا علاقة للأسرة به، كونه "كان ما يزال على قيد الحياة وفق ما ذكرنا سابقاً وبما يؤكد كذب الرواية المزعومة".

وطالبت في ختام بيانها بـ"سرعة الإفراج عنه فوراً"، بعد مرور أكثر من 11 عاماً على اختطافه من منزله بصنعاء، داعية المجتمع الدولي إلى دعم تشكيل لجنة تحقيق دولية بمشاركة الأسرة للكشف عن مصيره الحقيقي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تداولات لناشطين يمنيين، تفيد بأن وفد مليشيا الحوثي في مفاوضات الأردن الأخيرة، أبلغ الجانب الحكومي رسمياً بمعلومات صادمة حول مصير قحطان.

ووفقاً لما تم تداوله، فإن وفد الجماعة زعم أن محمد قحطان قُتل في غارة جوية نفذها طيران التحالف العربي في أبريل/نيسان 2015، أي بعد أسابيع قليلة من اختطافه.

هذه الرواية المتأخرة أثارت غضباً واسعاً في الأوساط اليمنية، حيث اعتُبرت محاولة للتنصل من المسؤولية الحقوقية والقانونية، خاصة وأن الجماعة ظلت تستخدم ملف قحطان كـ "ورقة ضغط" في جولات المفاوضات طوال السنوات العشر الماضية، دون تأكيد أو نفي رسمي لمصيره حتى اللحظة.  

ويُعد محمد قحطان أحد الأربعة المشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وهو الوحيد الذي ما يزال مصيره مجهولاً وترفض جماعة الحوثي السماح له بالتواصل مع أهله منذ لحظة اعتقاله.