مستشار رئاسي يمني يستعيد رحلة هروبه إلى "جيبوتي" في حرب 94 ويقارنها بزيارة رسمية حالية
استعاد الطيار العسكري اليمني السابق والمستشار في رئاسة الجمهورية "جابر محمد"، (السبت)، تفاصيل رحلة توجهه إلى "جيبوتي" خلال حرب صيف 1994، مقارنًا بينها وبين زيارته الحالية للبلاد ضمن الوفد الرئاسي المرافق لرئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي".
وشارك "رشاد العليمي" ومعه عضو المجلس الفريق "محمود الصبيحي"، خلال زيارة قصيرة اليوم لجيبوتي في مراسم تنصيب الرئيس إسماعيل "عمر جيله"، رئيساً للبلاد بعد انتخابه لولاية رئاسية جديدة، وذلك بحضور ممثلين عن 35 دولة، من القادة، ورؤساء الحكومات، ووفود إقليمية ودولية.
وقال "جابر محمد" في تدوينة على منصة "إكس" رصدتها "الهدهد" إنه غادر اليمن صباح السابع من يوليو/تموز 1994 على متن طائرة عسكرية كان يقودها، في ظل ما وصفه بحالة الغموض وانقطاع التواصل بعد مغادرة بعض القيادات الجنوبية جبهات القتال آنذاك، مؤكداً أن قراره التوجه إلى جيبوتي جاء في ظروف "قاهرة وصعبة".
وأشار إلى أنه حظي خلال تلك الفترة باستقبال رسمي وشعبي وصفه بـ"الأخوي والإنساني"، معتبرًا أن تلك التجربة ظلت حاضرة في ذاكرته حتى اليوم.
وأضاف أنه عاد إلى جيبوتي هذه المرة ضمن وفد رسمي يرافق رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في زيارة تأتي في سياق تحركات دبلوماسية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الهادفة إلى تعزيز العلاقات الإقليمية وحشد الدعم السياسي في ظل استمرار الحرب مع جماعة الحوثي.
وفي حديثه عن التحولات السياسية الجارية اعتبر "محمد" أن الجنوب أصبح شريكًا رئيسيًا في مؤسسات الدولة الحالية، مشيرًا إلى حضور القيادات الجنوبية في الحكومة والسلطات المحلية والمؤسسات العسكرية والأمنية، إضافة إلى دورها في إدارة المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
وربط المستشار الرئاسي بين التحركات الدبلوماسية الحالية ومهمة "استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي"، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو إعادة اليمن إلى محيطه العربي ومواجهة "المشروع الإيراني الذي يهدد الهوية الوطنية وأمن المنطقة".
وعلى الصعيد الميداني، أوضح أن القوات العسكرية والأمنية في المحافظات الجنوبية باتت تشكل "طرفاً محوريًا في جهود التصدي للتمرد الحوثي"، وعنصراً فاعلاً في مساعي التسوية السياسية.
وفي سياق الحلول السياسية المرتقبة، كشف عن استعدادات جارية لخوض "حوار جنوبي–جنوبي" برعاية من المملكة العربية السعودية، يهدف إلى التوصل لحل دائم للقضية الجنوبية بما يتوافق مع تطلعات أبنائها، مشيراً إلى أن الحوار سيكون "مفتوح السقف" لضمان استقرار المنطقة.
واختتم المستشار الرئاسي حديثه بدعوة القوى الوطنية لتغليب المصلحة العليا وتوحيد الصفوف لمواجهة ما وصفه بـ"التحدي الأخطر" المتمثل في جماعة الحوثي، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة المختطفة.