مهندس يمني: العالم يتسابق على الغاز واليمن يترك منشأة بلحاف معطلة منذ سنوات
قال المهندس المختص في قطاع النفط والغاز محمد بافضل إن استمرار توقف منشأة بلحاف لتسييل الغاز الطبيعي منذ عام 2015 حرم اليمن من مورد اقتصادي وسيادي مهم، في وقت يشهد فيه العالم تنافسًا متزايدًا على مصادر الطاقة وتوسيع مشاريع الغاز المسال.
وأوضح بافضل، في منشور تحليلي، أن التقارير الدولية تضع اليمن ضمن الدول القادرة على إنتاج نحو 6.7 مليون طن من الغاز سنويًا، مشيرًا إلى أن منشأة بلحاف تُصنف كواحدة من أحدث المنشآت في المنطقة من الناحية التقنية.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لليمن بالقرب من مضيق باب المندب يمنحه أهمية استراتيجية في ممرات الطاقة العالمية، ما يجعله حلقة وصل حيوية بين أسواق الخليج وأوروبا وآسيا.
وأشار إلى أن استمرار توقف المنشأة يفرض تحديات فنية وهندسية مرتبطة بالحفاظ على سلامة الأصول الصناعية وارتفاع تكاليف الصيانة الدورية اللازمة لضمان جاهزية المنشأة مستقبلًا.
وأكد بافضل أن توقف تصدير الغاز لم يؤثر فقط على قطاع الطاقة، بل انعكس أيضًا على الاقتصاد الوطني، موضحًا أن عائدات الغاز كانت تمثل نحو 45 بالمئة من الإيرادات السيادية للدولة قبل توقف التصدير.
وختم بالقول إن الغاز اليمني ما يزال طاقة حبيسة بانتظار الاستقرار وإعادة تشغيل المنشأة، بما يسهم في تحويل الإمكانات الاقتصادية إلى واقع ينعكس على حياة المواطنين والاقتصاد المعيشي.