أزمة الغاز بتعز.. مالكو الوكالات يحتجون وسط اتهامات بـ"التلاعب" وعجز بلغ 60%
تتصاعد حدة التوتر في محافظة تعز (جنوبي غرب اليمن) على خلفية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي، حيث أمهلت نقابة وكلاء الغاز الشركة اليمنية "صافر" والسلطة المحلية 48 ساعة فقط لتوفير الحصة المقررة للمحافظة، قبل البدء بخطوات تصعيدية.
وفي وقفة احتجاجية غاضبة أمام مقر السلطة المحلية، (الأربعاء)، كشف مالكو وكالات الغاز المنزلي عن أرقام تعكس حجم المعاناة، حيث بلغ العجز في حصة المدينة نحو 53 مقطورة منذ نيسان/ أبريل الماضي، وهو ما يعادل انخفاضاً بنسبة 60% من الكميات المفترض وصولها، ما أدى إلى شلل شبه تام في معارض التوزيع وتوقف محطات مركزية عن العمل
البيان الصادر عن النقابة، والذي اطلعت عليه "الهدهد"، وجه أصابع الاتهام مباشرة إلى إدارة منشأة صافر في مأرب، متهماً إياها بعدم الالتزام بترحيل الحصة القانونية للمحافظة والبالغة 76 مقطورة شهرياً.
وأكدت النقابة أن توجيهات عليا صادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ورئيس الحكومة، ووزير النفط، ظلت "حبيسة الأدراج" دون تنفيذ، ما يضع علامات استفهام حول الجهات التي تمتلك سلطة تعطيل القرارات السيادية وتعميق الأزمات المعيشية في المحافظات المحاصرة.
ورغم إعلان شركة الغاز قبل أيام عن إرسال 10 مقطورات "إسعافية"، إلا أن الشارع في تعز اعتبرها "حلولاً ترقيعية" تهدف لامتصاص الغضب الشعبي لا أكثر، في حين أن جذور الأزمة تكمن في "التلاعب" بالكميات المنتظمة.