حيدان: أحبطنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن وتحقيقاتنا تكشف تورط مليشيا "متمردة" مدعومة خارجياً

2026-05-17 20:17 الهدهد - غرفة الأخبار
وزير الداخلية اللواء  إبراهيم حيدان
وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان

أكد وزير الداخلية اليمني، "إبراهيم حيدان"، (الأحد)، أن الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع النيابة العامة، قطعت شوطاً كبيراً في تتبع خيوط عمليات الاغتيال الأخيرة في "عدن"، لافتاً إلى أن نتائج التحقيقات الأولية تشير إلى تلقي "ميليشيات متمردة وانقلابية" دعماً خارجياً لإثارة الفوضى وعرقلة جهود استعادة مؤسسات الدولة والتنمية.

جاء ذلك في تصريحات مع صحيفة الشرق الأوسط، تابعتها "الهدهد" أوضح فيها أن الأجهزة الأمنية نفذت "ضربة استباقية ناجحة" ضد خلايا إرهابية متورطة في عمليات اغتيال شهدتها عدن خلال الفترة الماضية.

وأضاف ن الأجهزة الأمنية أحبطت مخططاً وصفه بـ"الأكبر" لاغتيال شخصيات سياسية وأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن خلايا الاغتيالات كانت تتلقى تمويلاً ودعماً لوجستياً من جهات خارجية بهدف تقويض مؤسسات الدولة.

وقال إن التحقيقات كشفت العثور بحوزة عناصر الخلية على وثائق وخرائط وأدوات تشير إلى طبيعة المخطط والأهداف التي كانت تستهدف شخصيات سياسية وأمنية بارزة، في إطار ما وصفه بـ"حرب استخباراتية" تستهدف الدولة اليمنية.

ومع ذلك أوضح وزير الداخلية اليمني، أن الأوضاع الأمنية في المناطق المحررة، ولا سيما العاصمة المؤقتة عدن، تشهد تحسناً متواصلاً رغم ما وصفه بـ"استهداف ممنهج" يسعى إلى إفشال جهود استعادة مؤسسات الدولة.

وأضاف أن وزارة الداخلية، بدعم من المؤسسات العسكرية والاستخباراتية، تنفذ خطة أمنية شاملة تهدف إلى تعزيز حضور الدولة وفرض سيادة القانون، مؤكداً أن تعاون المواطنين يمثل عاملاً أساسياً في نجاح العمل الأمني.

وأكد الوزير حيدان أن الأجهزة الأمنية أصبحت "أكثر احترافاً ومهنية وتماسكاً"، مشيراً إلى أنها باتت أكثر يقظة في مواجهة التهديدات الأمنية ومحاولات زعزعة الاستقرار.

وأرجع  عودة عمليات الاغتيال في عدن إلى محاولات خلق اضطراب مجتمعي وتقويض ثقة المواطنين بالدولة، موضحاً أن استهداف قطاعات الأمن والتعليم والتنمية يعكس – بحسب قوله – محاولة ضرب الدولة والمجتمع في آن واحد.

وأضاف أن هذه العمليات تأتي أيضاً في سياق محاولات عرقلة جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتطبيع الأوضاع وتوحيد القرار، معتبراً أن الجهات المنفذة تسعى لإظهار عدن مدينة غير مستقرة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إحباط عدد من تلك المخططات وتواصل ملاحقة المتورطين.

وفيما يتعلق باغتيال القائم بأعمال مدير الصندوق الاجتماعي "وسام قائد"، قال إن المعطيات الأولية والتهديدات التي تلقاها قبل مقتله تضع مليشيا الحوثي في دائرة الاتهام، لافتاً إلى وجود "تخادم" بين جماعات متمردة لتحقيق هدف مشترك يتمثل في نشر الفوضى وعرقلة عمل الدولة.

وأكد أن وزارة الداخلية ستواصل تتبع خيوط الجرائم وكشف الجهات التي تقف وراءها وتمولها، مشيراً إلى أن بعض خلايا الاغتيالات التي جرى ضبطها مرتبطة بجهات خارجية وتتلقى دعماً مالياً ولوجستياً.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية فككت خلية مدربة على تنفيذ عمليات اغتيال وزرع عبوات ناسفة، تضم عناصر من أصحاب السوابق الجنائية وترتبط – وفق التحقيقات – بمركز قيادة في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأوضح أن ضبط هذه الخلية يمثل "ضربة استباقية ناجحة"، إذ عُثر بحوزة أفرادها على وثائق وخرائط وأدوات كشفت عن مخطط لاستهداف شخصيات سياسية وأمنية بارزة، مؤكداً استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة ما وصفها بـ"حرب استخباراتية" تستهدف أمن اليمن واستقراره.