الرئاسي اليمني: الإصلاحات الحكومية بداية لبناء "دولة المؤسسات" ونحذر من حملات التضليل

2026-05-19 18:15 الهدهد - غرفة الأخبار
مجلس القيادة الرئاسي - أرشيفية
مجلس القيادة الرئاسي - أرشيفية

أعلن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الثلاثاء، دعمه الكامل لحزمة الإجراءات الاقتصادية والإدارية التي أقرتها الحكومة المعترف بها دولياً، واصفاً إياها بالخطوات "الشجاعة" والضرورية لبناء مؤسسات قادرة على الوفاء بالتزاماتها في ظل الأوضاع المتفاقمة التي تعيشها البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" عن مصدر مسؤول قوله، إن القرارات التي اتخذتها حكومة الدكتور شائع محسن الزنداني خلال اجتماعها في العاصمة المؤقتة عدن، تمثل "نموذجاً للتوجه الجاد نحو تصحيح الاختلالات المتراكمة، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة".

وثمّن المصدر ما تضمنته القرارات من إجراءات مباشرة لصالح الموظفين، وفي مقدمتها اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20 بالمئة لكافة موظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ سنوات.

كما أشاد بالإجراءات المتعلقة بتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتفعيل الأجهزة الرقابية، ومكافحة الفساد، وفي مقدمتها تشكيل اللجنة العليا للمناقصات، معتبراً أنها تعكس توجهاً حكومياً لمعالجة الاختلالات وتعزيز الطابع المؤسسي في إدارة الدولة.

وفيما يتعلق بقرار تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، أوضح المصدر أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة التشوهات في السياسة الإيرادية وتعزيز موارد الدولة، مؤكداً أن الحكومة حرصت على حماية المواطنين عبر استثناء السلع الأساسية المشمولة بالإعفاءات القانونية من أي رسوم إضافية.

وتأتي هذه الإصلاحات، بحسب المصدر الرئاسي، امتداداً للقرار رقم (11) لعام 2025، الذي يستهدف معالجات هيكلية تشمل توريد جميع موارد الدولة إلى البنك المركزي، وإغلاق منافذ التهريب، وإيقاف الهدر المالي، وذلك لضمان استمرارية صرف المرتبات وتقديم الخدمات العامة.

وأشاد المصدر بموقف القطاع الخاص اليمني الداعم لهذه التوجهات، مؤكداً أن الشراكة مع رجال الأعمال هي الركيزة الأساسية لتحريك عجلة التنمية وخلق فرص العمل. كما لم يفت المجلس الرئاسي الإشادة بـالدعم السعودي المستمر لجهود الإصلاح الاقتصادي وتخفيف المعاناة الإنسانية.

وفي رسالة وجهها للقوى السياسية والاجتماعية، دعا المصدر المسؤول إلى "التفاف وطني واسع" حول مسار الإصلاحات، محذراً من الانجرار خلف ما وصفها بـ "حملات التضليل" التي تسعى لتشويه هذه الإجراءات وتصويرها كأعباء إضافية على كاهل المواطن.

واختتم المصدر تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل "بداية حقيقية لبناء نموذج الدولة المنشود في المحافظات المحررة"، القائم على الانضباط المؤسسي والشفافية، كطريق وحيد لاستعادة التوازن المالي والإداري وتحقيق الاستقرار المستدام.