العليمي يوجه بمراجعة أوامر الملاحقة بحق قيادات في الانتقالي على خلفية أحداث حضرموت
وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، خطاباً إلى اليمنيين بمناسبة العيد الوطني الـ36 للوحدة اليمنية، دعا فيه إلى فتح صفحة جديدة تقوم على الشراكة والإنصاف وبناء الدولة، مؤكداً أن معالجة القضية الجنوبية ستظل جزءاً أساسياً من أي تسوية سياسية عادلة في البلاد.
وقال العليمي إن اليمن يمر بمرحلة وصفها بـ"الفارقة" في تاريخه الحديث، تتطلب مواجهة الأخطاء والاعتراف بالمظالم التي رافقت مسار الوحدة خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أن مشروع الوحدة الذي حمله اليمنيون كحلم وطني تعرض لاحقاً لاختلالات أضعفت الشراكة وأنتجت حالة من الإقصاء والتهميش.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن إنصاف القضية الجنوبية ومعالجة آثار الماضي وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة يمثل "التزاماً ثابتاً"، معتبراً أن القضية الجنوبية تشكل أحد المفاتيح الرئيسية لبناء سلام مستدام ودولة مستقرة.
وفي سياق حديثه عن التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية والشرقية، أشار العليمي إلى أن البلاد مرت بمنعطف أمني وسياسي خطير كاد يهدد تماسك الدولة، لافتاً إلى أن تدخلات ووساطات قادتها السعودية ساهمت في تجنب مزيد من التصعيد والحفاظ على وحدة الصف في مواجهة جماعة الحوثي.
كما أعلن توجيهات للجهات المختصة بمراجعة أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية، بحق شخصيات سياسية ومدنية لم يثبت تورطها في قضايا إرهابية أو أعمال عنف أو فساد، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز فرص التهدئة وفتح المجال أمام عودة الجميع إلى إطار الدولة والقانون.
ودعا العليمي إلى إعادة الأسلحة والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال تلك الأحداث وتسليمها لمؤسسات الدولة، مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وفقاً للدستور والقانون.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تحدث رئيس مجلس القيادة عن استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية، وحشد الموارد لتغطية المرتبات والخدمات الأساسية، بالتوازي مع جهود توحيد القرارين الأمني والعسكري وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة في المحافظات الخاضعة للحكومة.
وأكد أيضاً توجه الدولة لتعزيز علاقتها مع السعودية والانتقال بها من مستوى التحالف إلى "الشراكة الاستراتيجية"، إلى جانب العمل على دمج اليمن تدريجياً ضمن المنظومة الخليجية.
وختم العليمي خطابه بالدعوة إلى تجاوز الصراعات الداخلية والعمل على بناء نموذج دولة يقوم على الشراكة والسلام والتنمية، معتبراً أن "لا منتصر في الحروب الأهلية، ولا رابح في صراعات الشركاء".