رئيس منظمة سام لـ "الهدهد": اتفاق مسقط بشأن المختطفين تطور مهم وشمول "قحطان" خطوة طال انتظارها

2025-12-23 16:34 الهدهد - خاص
توفيق الحميدي
توفيق الحميدي

أكد رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي" الجمعة، أن الاتفاق الذي أعلن عنه في العاصمة العمانية مسقط، اليوم، "بشأن تبادل الأسرى والمختطفين"، يعد تطوراً إنسانياً ملفتاً، خاصة في ظل "الإحباط" الذي يعيشه الكثير من اليمنيين.

"الحميدي" قال في تصريح خصّه منصة "الهدهد"، إن الاتفاق الذي أبرم بين وفدي الحكومة والحوثيين، ويتضمن الإفراج عن 2900 محتجز ومختطف، من الأطراف المختلفة، مهم في هذا الملف الإنساني، ويعد انفراجة بالنظر إلى التطورات السياسية الحاصلة.

وبرأي الحميدي، استند الاتفاق بدرجة رئيسية إلى "اتفاقية استكهولوم" التي جرت برعاية أممية، مشيراً إلى أنها تظل الإطار المرجعي.

وأوضح أن الأمم المتحدة وسلطنة عمان يعدان من هذه الضمانات، مؤكداً أن "الآلية التنفيذية" تظل إحدى التحديات إضافة إلى الجدول الزمني للتنفيذ.

وعن مدى نجاح الاتفاق، أكد رئيس منظمة سام، أن "سلطنة عمان"، كطرف موثوق فيه ورعت الاتفاق ستكون حريصة على أن ترمي بكل ثقلها من أجل إنجاحه.

وبشأن السياسي "محمد قحطان"، قال إن إدراجه ضمن هذه الصفقة "خطوة إيجابية طال انتظارها"، خاصة أنه مشمول في القرار 2216، وأحد رموز الإخفاء القسري في اليمن، وأحد السياسين المهمين.

ولفت إلى أن "منظمة سام"، كانت قد حاولت أكثر من مرة أن تلفت النظر إلى قضية "قحطان"، لتؤكد أن الغموض الذي لف قضية قحطان إحدى العوائق الكبيرة في فك لغز الاعتقالات التعسفية.

وأكد الحقوقي الحميدي، أن المهم، أن الاتفاق تم، مرحباً به ومتمنياً الالتزام الحرفي ببنوده، ثم الرعاية الصحية والنفسية للذين سيفرج عنهم.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر حكومية، بتوقيع اتفاق بين الوفد الحكومي ووفد ميليشيا الحوثي، في العاصمة العمانية مسقط، تضمن الإفراج عن 2900 محتجز ومختطف، في إطار اتفاق "شبه كلي"، من بينهم السياسي "محمد قحطان".

وقال رئيس الوفد اليمني الحكومي المفاوض "يحيى محمد كزمان" إنه تم التوصل في الجولة العاشرة من مشاورات ملف المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا إلى اتفاق تم التوقيع عليه.

وذكر في بيان مقتضب على منصة "إكس" رصدته "الهدهد"، أن الاتفاق يقضي بالإفراج عن 2900 محتجز ومختطف من جميع الأطراف ومن مختلف الجبهات، وعلى رأسهم الأستاذ محمد قحطان، وكافة الأشقاء من التحالف بمن فيهم الطيارون.

ووفق مصادر في الوفد المفاوض، شمل الاتفاق الإفراج عن 1200 من المحتجزين والمختطفين، بينهم 7 سعوديين و23 سودانيًا، مقابل، 1700 من الحوثيين.

وأوضحت أن من بين المفرج عنهم من جانب الحوثيين القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في ملف الأسرى.

من جهته، أكد بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، أن أطراف النزاع اختتمت، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً استمر 11 يوماً في سلطنة عُمان، جرى خلاله الاتفاق على مرحلة جديدة من إطلاق سراح المحتجزين من جميع الأطراف على خلفية النزاع.

وقال إن الاجتماع عُقد في إطار عمل اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاقية إطلاق سراح المحتجزين، برئاسة مشتركة بين مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وذكر أن الاجتماع هو العاشر للجنة التي أُنشئت بموجب اتفاقية ستوكهولم لدعم الأطراف في الوفاء بالتزاماتها بالإفراج عن جميع المحتجزين المرتبطين بالنزاع.

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، رحب بنتائج الاجتماع، مؤكداً الأهمية الإنسانية لإحراز تقدم في ملف الإفراج عن المحتجزين. وأعرب عن تقديره لسلطنة عُمان على استضافتها ودعمها المتواصل لجهود الوساطة.

وأضاف "إن التوصل إلى اتفاق حول مرحلة أخرى من الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع خطوة إيجابية وهامة، من شأنها أن تُسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن".

وأكد أن "التنفيذ الفعّال للاتفاق سيتطلب استمرار انخراط الأطراف وتعاونها، ودعماً إقليمياً منسقاً، وبذل جهود متواصلة للبناء على هذا التقدم".