العليمي: لن نسمح بتحويل الشراكة السياسية إلى فرض أمر واقع بالقوة

2025-12-23 18:38 الهدهد/ متابعات خبرية:
الصورة لاجتماع العليمي مع قيادة هيئة التشاور
الصورة لاجتماع العليمي مع قيادة هيئة التشاور

 

في خطوة تهدف إلى حماية التوافق الوطني وتعزيز مؤسسات الدولة، اجتمع اليوم الثلاثاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، مع هيئة التشاور والمصالحة لمراجعة آخر المستجدات على الساحة الوطنية. جاء الاجتماع في ظل تصاعد المخاوف من إجراءات أحادية اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي خارج نطاق المرجعيات المتفق عليها، وما يترتب على ذلك من تداعيات سياسية واقتصادية وخدمية وأمنية وعسكرية.

وحضر الاجتماع نواب رئيس الهيئة، عبدالملك المخلافي، وصخر الوجيه، وجميلة علي رجاء، وأكرم العامري، حيث أكد العليمي على الدور المحوري الذي تضطلع به الهيئة كركيزة من ركائز التوافق الوطني، الذي تأسس بموجب إعلان نقل السلطة، لدعم مجلس القيادة الرئاسي، والحفاظ على الشراكة الوطنية، ومنع البلاد من الانزلاق نحو المزيد من الفوضى.

وشدد على أهمية أن تتجاوز الهيئة ردود الفعل التقليدية، والعمل على بناء أدوات حاكمة تحمي مؤسسات الدولة وتردع أي محاولات لتقويض الشراكة السياسية القائمة بين القوى الوطنية المناهضة لمشروع الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

وقال العليمي إن الخطر لا يكمن في الإجراءات الأحادية فقط، بل في استغلال مؤسسات الدولة لتطبيق مشاريع سياسية خارج نطاق التوافق الوطني، محذرًا من أن أي تهاون مع هذا المسار قد يؤدي إلى إفراغ مجلس القيادة وهيئاته المساندة من مضمونها التوافقي، ويهدد المركز القانوني للدولة، ويعيد إنتاج الصراع داخل الشرعية بشكل أكثر حدة وتعقيدًا.

وأوضح رئيس مجلس القيادة أن هيئة التشاور جزء أصيل من منظومة حماية الشرعية، وهي ملزمة بموجب إعلان نقل السلطة بالوقوف ضد أي سلوك يقوّض التوافق الوطني والمرجعيات الانتقالية. كما جدد موقفه الراسخ بعدم السماح بانزلاق البلاد إلى صدام داخلي جديد، وعدم القبول تحت أي ظرف بتحويل الشراكة السياسية إلى فرض أمر واقع بالقوة.

وفيما يخص القضية الجنوبية، أكد العليمي على عدالتها وأهمية معالجتها باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة، محذرًا من أن أي استخدام لها كذريعة لاتخاذ إجراءات أحادية قد يضعف فرص الحل، ويقلل من التعاطف الإقليمي والدولي، ويخرج القضية عن مسارها السياسي الآمن إلى مسار تصادمي.

وشدد على ضرورة أن تؤكد هيئة التشاور أن القضية الجنوبية محمية ضمن المرجعيات الوطنية، وأن استمرار التوافق قائم لا بالقوة ولا باختزالها في طرف واحد.

 

وأشار إلى أن المصالح العليا لليمن اليوم تتمثل في الحد من المعاناة، والحفاظ على وحدة القرار، وضمان استمرار الدعم الإقليمي والدولي، وحماية مسار التعافي الاقتصادي، ومنع أي محاولات لعزل الشرعية أو إضعافها.

وخلال الاجتماع، استعرضت رئاسة هيئة التشاور والمصالحة مقارباتها بشأن المستجدات الجارية، مؤكدة دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، ومشددة على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ المهام المقررة ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتفويض قيادة المجلس باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية التوافق الوطني وتعبئة كافة الطاقات لمواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.