في انقسام للحزب.. بيان باسم "الهيئة القيادية" للاشتراكي في الجنوب يعلن دعمه للانفصال

2025-12-24 17:26 الهدهد/خاص:
شعار الحزب الاشتراكي اليمني
شعار الحزب الاشتراكي اليمني

 

أعلنت الهيئة القيادية للحزب الاشتراكي في الجنوب، في بيان لها، تمسّكها بما وصفته بـ«حق الجنوب في تقرير مصيره بإرادة أبنائه»، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تمثل «لحظة تاريخية فاصلة» في مسار القضية الجنوبية.

 

ويتناقض هذا البيان مع ما صدر عن الحزب يوم أمس حول دعمه لوحدة قرار الحكومة وإن لم يدن ما قام به الانتقالي.

 

وقال البيان إن الجنوب «ماضٍ بعزم لا يلين في طريق تقرير مصيره، ولن يقبل بعد اليوم أن يُدار إلا بعقول أبنائه وطاقاتهم، بعيدًا عن أي وصاية أو هيمنة»، معتبرًا أن ما تشهده الساحة الجنوبية يعكس «تساقط أوهام الهيمنة وتهاوي السيطرة العسكرية والقبلية القادمة من الشمال».

 

ويلاحظ المراقبون أن هذا البيان يعكس انقسام الحزب الاشتراكي إلى قسمين، قسم محسوب على الجنوب وقسم محسوب على الشمال، حيث أن الأمين العام الحالي للحزب ينتمي للمحافظات الجنوبية، ما يجعل هذا القسم الجنوبي هو الأكثر تأثيرًا في القرارات.

 

وأشار الحزب إلى أن أبناء الجنوب قدموا «تضحيات جسيمة منذ صيف 1994 دفاعًا عن هويتهم وكرامتهم»، مضيفًا أن هذه التضحيات «تجدّدت في عام 2015 عندما واجه الجنوبيون محاولات إخضاع جديدة، ونجحوا في حماية أرضهم وصون كرامتهم».

وفي ما يتعلق بالتطورات الأخيرة في شرق وجنوب البلاد، قال البيان إن ما جرى في حضرموت والمهرة «يؤكد أن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الجنوب لا يُدار إلا بإرادة أبنائه»، معتبرًا أن أبناء المحافظتين «رفعوا راية الكرامة وأعلنوا انتهاء زمن الوصاية وبداية عهد جديد».

وأعربت الهيئة القيادية للحزب الاشتراكي في الجنوب عن «تأييدها للخطوات التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي»، ووصفت تلك الخطوات بأنها «بداية لمسار طويل نحو بناء دولة جنوبية حرة وعادلة ومزدهرة، تليق بتضحيات الشهداء وصبر الأجيال».

وأكد البيان أن الحزب «سيظل إلى جانب شعب الجنوب في السراء والضراء»، مشددًا على استمراره في «النضال حتى تحقيق تطلعات الجنوبيين، وفي مقدمتها استعادة الدولة بحدودها المعترف بها دوليًا قبل 22 مايو 1990». واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن ما يجري اليوم يمثل «معركة وجود وهوية ومستقبل»، داعيًا إلى «توحيد الصفوف ورصّ الكلمة باعتبار الوحدة الداخلية الضمانة الأساسية لتحقيق الأهداف المعلنة».