دماج: غياب الحسم في قيادة الاشتراكي ساهم في تفاقم الانقسامات داخل الحزب
قال الدكتور معن دماج، كاتب وباحث سياسي، إن غياب القيادة المركزية للحزب الاشتراكي عن اتخاذ مواقف حاسمة بشأن قضايا كبرى أدى إلى تفاقم الانقسامات داخل الحزب، مشيراً إلى أن هذا السلوك قديم ويكرر نفسه، حيث تكتفي القيادة بلغة عامة خوفاً من الانشقاقات، ما أثر على فعالية الحزب ووحدته.
وأضاف دماج، وهو عضو في الحزب، في تصريح لمنصة "الهدهد" أن كثير من منظمات الحزب في المحافظات الجنوبية أسقطت كلمة "اليمني" من تسمياتها دون أن تحرك القيادة المركزية ساكناً، باستثناء حالة واحدة عندما استقبل عيدروس الزبيدي الأستاذ علي منصر بصفته أميناً عاماً للحزب الاشتراكي الجنوبي، مشيراً إلى أن هذا يعكس وجود مشكلة حقيقية في أغلب الأحزاب والمنظمات السياسية، ويؤدي التقسيم السياسي إلى شق البلد عمودياً وأفقياً.
ويأتي هذا التصريح على خلفية البيان الصادر عن "الهيئة القيادية للحزب الاشتراكي في الجنوب"، الذي أعلن دعم خطوات المجلس الانتقالي الجنوبي واعتبر أن الجنوب "ماضٍ بعزم لا يلين في طريق تقرير مصيره بإرادته الحرة"، مؤكداً أن حضرموت والمهرة يكتبان "فصلاً جديداً في تاريخ الجنوب" وأن "السلطة الجنوبية يجب أن تُدار بإرادة أبنائها، بعيداً عن أي وصاية أو هيمنة".
ويلاحظ مراقبون أن البيان يعكس انقسام الحزب الاشتراكي إلى جناحين، أحدهما محسوب على الجنوب ويملك التأثير الأكبر حالياً، وهو ما يتناقض مع المواقف الرسمية للحزب في البيانات السابقة، التي تمسكت بوحدة القرار اليمني والحفاظ على الدولة وفقاً للمرجعيات الوطنية والدستورية.