الأحزاب والمكونات السياسية تحذر من خطوات أحادية للمجلس الانتقالي وتقوّيض وحدة الدولة
أصدرت الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة على بيان مشترك بشأن التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية والشرقية، تحذيراً شديد اللهجة من الخطوات التصعيدية التي أقدم عليها بعض وزراء الحكومة ومحافظي المحافظات، بإعلان تأييدهم للإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي، معتبرة ذلك تهديداً لوحدة القرار الوطني وتماسك الحكومة اليمنية، وخروجاً صريحاً على الشرعية الدستورية، وإعلان نقل السلطة الصادر في أبريل 2022، وعلى مرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها وطنياً ودولياً، بما في ذلك مخرجات الحوار الوطني.
وأكد البيان الصادر عن المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب الرشاد اليمني، وحزب العدالة والبناء، وحركة النهضة للتغيير السلمي، وحزب التضامن الوطني، وحزب التجمع الوحدوي اليمني، واتحاد القوى الشعبية، وحزب السلم والتنمية، وحزب البعث العربي الاشتراكي، ومجلس حضرموت الوطني، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، ومجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري، أن إعلان نقل السلطة جاء نتيجة توافق وطني استثنائي يهدف إلى توحيد الصف الجمهوري لمواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، لذا فإن ما يقوم به أعضاء الحكومة المحسوبين على المجلس الانتقالي، من إعلان الانحياز لخطوات التصعيد في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى، وقبل ذلك محافظة شبوة، وفرض مشروع سياسي بالقوة، وتقويض سلطة الدولة، يمثل نكوصاً خطيراً عن الوفاق الوطني وضرباً لأسس الشراكة وإضعافاً مباشراً لوحدة القرار السيادي.
وشددت الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة على أن هذه الممارسات الأحادية لا يمكنها أن تؤسس لأمر واقع بالقوة، لكنها تقوض السلم الاجتماعي، وتعمّق الانقسامات، وتمنح الانقلاب الحوثي فرصاً إضافية لإطالة أمد الحرب وتعقيد مسار السلام، وتتجاوز ما تبقى من الثقة في العملية السياسية.
ودعت الأحزاب والمكونات السياسية الموقّعة الرئيس رشاد العليمي وبقية أعضاء مجلس القيادة الرئاسي إلى القيام بواجباتهم الدستورية والوطنية، واستخدام صلاحياتهم لحماية مؤسسات الدولة وصون وحدة القرار السياسي والعسكري، واتخاذ مواقف وإجراءات واضحة تجاه ما يجري في المحافظات الشرقية.
كما أشادت الأحزاب والمكونات السياسية بجهود المملكة العربية السعودية لمنع الفوضى في المناطق الشرقية، ومعالجة الآثار المترتبة على التحركات العسكرية الأحادية، وموقف المملكة الداعم للشرعية الدستورية ووحدة اليمن ومنع أي محاولات للالتفاف على أهداف التحالف أو توظيف الدعم المقدم لليمن بما يتعارض مع وحدة الدولة وأمنها واستقرارها وسيادتها.
وأشادت أيضاً ببيان مجلس الأمن الدولي الصادر مؤخراً، الذي دعا إلى خفض التصعيد والتزم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعمه لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، كما أشاد ببيان بعثة الاتحاد الأوروبي الذي أكد على نفس المضامين.
وأكد البيان أن حماية المركز القانوني للدولة عمل وطني وقانوني وأخلاقي، وهو لا يتفق بأي حال مع الخطوات الأحادية السياسية والعسكرية، التي تقوض المسار السياسي وتعيق جهود السلام، وتتجاوز المرجعيات المتوافق عليها والتي استند إليها اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة.
وشدد البيان على موقف الأحزاب والمكونات السياسية الثابت إزاء القضية الجنوبية كقضية عادلة، حيث تم الاتفاق على إيجاد إطار سياسي لحلها بعيداً عن استخدام القوة أو ممارسة العنف أو الاستيلاء على الأرض، مؤكداً أن أي حل سياسي عادل ومستدام يجب أن يبنى على الشراكة الوطنية الحقيقية والاحتكام لإرادة الشعب اليمني وبناء دولة اتحادية تضمن توزيعاً عادلاً للسلطة والثروة، وتحمي الحقوق وتصون الكرامات وتحقق السلام العادل.