احتدام المعارك على أكثر من محور.. "الهدهد" ترصد خارطة النيران من الكدحة والبرح إلى الضباب والساحل الغربي

2026-09-06 22:20 الهدهد - خاص
معارك تعز والساحل الغربي
معارك تعز والساحل الغربي

تواصلت، الأحد، المعارك بين قوات الجيش اليمني والتشكيلات العسكرية المنضوية في الحكومة اليمنية المعترف بها من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، في عدد من جبهات غرب محافظة تعز والساحل الغربي، وسط تصعيد ميداني شمل هجمات ومحاولات تسلل وقصفاً مدفعياً وصاروخياً متبادلاً، بالتزامن مع تحركات عسكرية للقوات الحكومية في الكدحة والشراجة والبرح.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الجيش اليمني حققت تقدماً في منطقة الكدحة، عقب وصول تعزيزات عسكرية، وتمكنت من استعادة مواقع جديدة والسيطرة على السوق والطريق، فيما تتواصل عمليات تأمين المواقع وتثبيتها.

وأضافت المصادر أن قوات الجيش تواصل تحركها باتجاه البرح من عدة محاور، وسط مواجهات متقطعة مع الحوثيين ومحاولات للتقدم نحو مواقع جديدة.

وفي منطقة الشراجة بمديرية جبل حبشي، شنت قوات حكومية مسنودة بمقاتلين من الأهالي هجوماً على مواقع الحوثيين، وتمكنت، وفق مصادر ميدانية، من استعادة عدد من المواقع ووقف محاولات الجماعة التوسع في المديرية.

كما أحبطت قوات اللواء 17 مشاة، بمحور تعز محاولة هجوم حوثية في جبهة الضباب غربي مدينة تعز، وألحقت بالمهاجمين خسائر بشرية ومادية، بحسب المصادر.

وفي محاور غرب مدينة تعز، بينها الضباب وجبل هان والصياحي والأحطوب، دارت اشتباكات متقطعة بالتزامن مع قصف مدفعي متبادل.

وقالت مصادر ميدانية لـ "الهدهد" إن مليشيا الحوثي شنت قصفاً مدفعياً مكثفاً على مواقع عسكرية في جبهة الضباب، بالتزامن مع قصف مماثل استهدف مواقع في جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي.

وبالتزامن، حاولت عناصر حوثية التسلل باتجاه مواقع القوات الحكومية في منطقة الصياحي، قبل أن تتصدى لها القوات وتدفعها إلى التراجع نحو مواقعها السابقة.

 موزع.. محاولة للتسلل 

وفي مديرية موزع، اندلعت مواجهات عقب محاولة عناصر حوثية التسلل باتجاه قرية الصرارة والوصول إلى طريق محمد بن زايد الجديد، الرابط بين مديرية المخا ومنطقة الكدحة.

وبحسب مصادر ميدانية، تقدمت المجموعة من اتجاه مفرق البرح وحاولت العبور عبر وادي المقصب، مستفيدة من طبيعة المنطقة والشعاب المحيطة بها، قبل أن يرصدها مسلحون محليون وتندلع اشتباكات بين الجانبين.

وأشارت المصادر إلى مقتل عنصرين من الحوثيين خلال المواجهات وفرار بقية المجموعة، فيما دفعت القوات الحكومية بتعزيزات إلى المنطقة لإغلاق مسار التسلل وتأمين محيط الطريق.

كما تعرضت قرى سكنية في المنطقة لقصف حوثي مكثف، قالت المصادر إنه جاء بالتزامن مع محاولة إسناد العناصر المتقدمة وإرباك القوات والمقاتلين المنتشرين في محيط الطريق.

البرح.. مواجهات وغارات

وفي جبهة البرح، دارت مواجهات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة، بالتزامن مع قصف مدفعي شنته القوات الحكومية على مواقع وتجمعات للحوثيين.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف استهدف تجمعات وثكنات للحوثيين في محاور البرح وحقق إصابات مباشرة، فيما تحدثت مصادر عسكرية عن تنفيذ الطيران الحربي التابع للقوات الحكومية غارات على مواقع للجماعة في الجبهة ذاتها.

وفي المقابل، قالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" إن الحوثيين استهدفوا مدينة تعز بثلاثة صواريخ باليستية، سقطت في محيط كلية الطب وقرب مبنى الرعاية الاجتماعية والسجن المركزي، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية وفق المعلومات الأولية.

صواريخ باتجاه مناطق مدنية

وعلى الساحل الغربي، أطلقت جماعة الحوثيين صاروخين باليستيين باتجاه مزارع مدنية في منطقة الزهاري شمالي مديرية المخا، وفق مصادر ميدانية.

وأوضحت المصادر أن الصاروخين سقطا في منطقة دار الشجاع، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية، في حين قصفت الجماعة كذلك أعياناً مدنية بـ 3 صواريخ باليستية في مدينة تعز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل على امتداد جبهات غرب تعز والساحل الغربي، مع استمرار الهجمات ومحاولات التسلل والقصف المتبادل بين الطرفين، فيما تتحرك القوات الحكومية على أكثر من محور في محاولة لتعزيز مواقعها ودفع خطوط المواجهة باتجاه مناطق جديدة.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت خلال الأيام الماضية استعادة مواقع في مديرية حيس والسيطرة على المدينة، فيما لا تزال جبهات الكدحة والبرح ومقبنة وجبل حبشي تشهد مواجهات وتحركات عسكرية متسارعة.

خسائر الحوثيين

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر إعلامية أن مستشفى مدينة البرح الخاضع لسيطرة الحوثيين استقبل خلال اليومين الماضيين جثامين 242 عنصراً من الجماعة قُتلوا في مواجهات حيس والبرح ومقبنة وجبل حبشي، إضافة إلى مئات الجرحى.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن نحو 35 من القتلى كانوا من القيادات الميدانية، ونُقلت جثامينهم إلى صنعاء، فيما قالت إن عدداً كبيراً من القتلى تتراوح أعمارهم بين 12 و19 عاماً.