بعد انتكاسة المخا.. "طارق صالح" يظهر في عدن بعد غياب عن اجتماع الدفاع الوطني
وصل عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، (الجمعة)، إلى العاصمة المؤقتة عدن، والتقى وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، في قصر المعاشيق، وفق ما أفاد به مصدر مطلع لـ "الهدهد".
وكانت "منصة الهدهد" قد أفادت، نقلاً عن مصدر خاص، بأن طارق صالح غادر مدينة المخا، غربي محافظة تعز، عبر البحر، قبل أن تكشف تطورات لاحقة عن وصوله إلى عدن.
ويأتي وصول طارق صالح إلى عدن بعد تغيبه، الخميس، عن اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بحضور عدد من أعضاء المجلس، فيما أشارت الرئاسة اليمنية إلى أن غيابه كان "بعذر".
وبحث الاجتماع، الذي حضره رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس الوزراء شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، وعدد من الوزراء والمسؤولين، التطورات الميدانية والعسكرية، في ظل تصعيد مليشيا الحوثي وتداعياته على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.
واستمع المجلس إلى تقارير عسكرية وأمنية بشأن سير العمليات في جبهات تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع، ومستوى الجاهزية القتالية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة في عدد من الجبهات.
كما ناقش المجلس التطورات في منطقة الساحل الغربي بمحافظة تعز، بما في ذلك إعادة تموضع القوات، مؤكدًا أن أي تقدم ميداني للحوثيين لن يمنحهم حق فرض أمر واقع بالقوة، وأن المعركة، بحسب بيان صادر عنه، تتجاوز حدود جبهة أو مديرية بعينها، وتمثل "معركة وطنية شاملة" لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
وشدد مجلس الدفاع الوطني على أن الدولة لن تسمح بتحويل أي جزء من الأراضي والسواحل والجزر اليمنية إلى منصة لتهديد اليمن ودول الجوار والملاحة الدولية، مؤكدًا استمرار ما وصفه بـ"عملية الردع" التي بدأتها القوات المسلحة، وعدم اقتصارها على جبهة أو منطقة محددة.
ودعا المجلس المدنيين في مناطق العمليات إلى الابتعاد عن مواقع وتجمعات ومخازن عتاد الحوثيين، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن القوات المسلحة والسلطات المختصة.
وأكد أن اليمن، من خلال دفاعه عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية، "لا يدافع عن نفسه فقط"، بل عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية، وفق ما جاء في البيان.