مأرب.. ملتقى تربوي يدعو لتحصين الطلاب بالوعي والقيم الوطنية في مواجهة الفكر الحوثي
أكد ملتقى تربوي في محافظة مأرب أهمية تعزيز دور المدرسة في بناء وعي الطلاب وترسيخ قيم المواطنة والدولة والقانون والتعايش، ومواجهة الأفكار التي تروج لها مليشيا الحوثي، محذرًا من مخاطر تسييس التعليم وتوظيف المدارس والمناهج والأنشطة لخدمة المشاريع الأيديولوجية.
وناقش الملتقى، الذي نظمته إدارة الأنشطة بمكتب التربية والتعليم بالمحافظة، بالتعاون مع مؤسسة وطن التنموية ومؤسسة القلم للفكر والثقافة، الموجهات التربوية التي أعدها مكتب التربية وإدارة الأنشطة، وآليات تنفيذها وتفعيلها عبر مختلف الأنشطة التربوية والمدرسية، بما يسهم في حماية وعي الطلاب وتعزيز قيم الانتماء الوطني والتعايش واحترام الآخر.
وفي كلمته، حث عضو هيئة علماء اليمن ونائب رئيس مؤسسة وطن التنموية، الشيخ عبدالله صعتر، القائمين على العملية التعليمية على تنوير الأجيال بالفكر الصحيح، وبيان مخاطر الفكر الحوثي على العقيدة والهوية والفكر والكرامة الإنسانية والوطن والمجتمع.
وحذر صعتر من التهاون في مواجهة الأفكار العنصرية والمنحرفة التي تستهدف وعي الأجيال، مؤكدًا أهمية تحصين الطلاب بالعلم والوعي والقيم الوطنية، وحماية عقول النشء من الأفكار التي تروج لها مليشيا الحوثي.
من جانبه، أكد نائب وزير التربية والتعليم، الدكتور علي العباب، أن المعركة على المدرسة لم تعد تقتصر على المبنى والكتاب والمعلم والطالب، وإنما أصبحت معركة على وعي الإنسان وفكره وهويته ومستقبل الأجيال، مشددًا على أهمية بناء جيل يعتز بوطنه وهويته، ويؤمن بالدولة والقانون، ويرفض العنف والتطرف والإقصاء.
ودعا العباب مسؤولي الأنشطة ومديري المدارس إلى توجيه البرامج المدرسية نحو الحوار والقراءة والبحث والابتكار والتطوع وخدمة المجتمع، وتعزيز حضور التاريخ الوطني وقيم التعايش واحترام الآخر، وتنمية التفكير النقدي باعتباره وسيلة فاعلة لمواجهة الفكر المنحرف، بعيدًا عن خطاب الكراهية والتحريض.
وشدد الملتقى على أن مواجهة الفكر المنحرف تتطلب بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الفكرية والنقدية، وتفعيل الأنشطة التربوية باعتبارها أحد أهم ميادين بناء الوعي وتنمية المهارات، بما يعزز قدرة الأجيال على رفض العنف والتطرف والإقصاء والمشاركة الإيجابية في خدمة الوطن والمجتمع.