بعد سقوط المخا.. دعوات لمساءلة طارق صالح وتجميد صلاحياته

2026-09-11 22:44 الهدهد - خاص
طارق صالح
طارق صالح

طالب الصحفي والمحلل السياسي اليمني "نشوان العثماني" (الجمعة)، بمساءلة عضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح"، على خلفية سقوط مدينة المخا، غربي محافظة تعز، معتبرًا أن بقاءه في موقعه "وكأن شيئًا لم يحدث" أمر غير مقبول، باعتبار أن المدينة تمثل مركز ثقله العسكري والسياسي.

وقال العثماني، في منشور على منصة "فيسبوك" رصدته "الهدهد"، إن سقوط المخا "يترتب عليه مسؤولية قيادة مباشرة"، بصرف النظر عن ثبوت الخطأ الشخصي أو الخيانة، داعيًا إلى تجميد صلاحيات طارق صالح مؤقتًا وفتح تحقيق عسكري مستقل وسريع.

وطالب بالتحفظ على سجلات العمليات والاتصالات والأوامر، وحصر الأسلحة المفقودة، إلى جانب مساءلة قادة الألوية وكل من أصدر أمرًا بالانسحاب أو امتنع عن القتال، وكشف المتورطين، "مهما كانت رتبته أو صفته".

ودعا العثماني إلى إعلان نتائج التحقيق خلال أيام، وإقالة ومحاكمة من تثبت مسؤوليته عن إهمال جسيم أو ترك المواقع والعتاد، فيما طالب بالاعتقال والمحاكمة بتهمة الخيانة في حال ثبوت "التسليم المتعمد أو التواطؤ".

في المقابل، قال إن إعادة طارق صالح إلى موقعه تظل ممكنة إذا أثبت التحقيق سلامة قراراته، وتبين أن الانهيار نتج عن غياب الإسناد أو أسباب أخرى، على أن تكشف تلك الأسباب ويحاسب المتسببون فيها، أيًا كانوا.

وأضاف أن "ما حدث واضح جدًا"، معتبرًا أن "هذا الانهيار الشامل لا يجب أبدًا أن يمر"، مشددًا على أن استقالة طارق صالح، في حال حدوثها، لا تعفي من إجراء التحقيق ولا ينبغي أن تغلق القضية.

وقال العثماني إن الأجدر بطارق صالح أن يطلب بنفسه تحقيقًا مستقلًا، وأن يواجه اليمنيين "برواية موثقة"، منتقدًا في الوقت نفسه تعامل مجلس الدفاع الوطني مع التطورات.

وأشار إلى أن المجلس وصف ما جرى بأنه "إعادة تموضع"، من دون أن يتضمن بيانه إعلانًا عن تحقيق أو مساءلة، مع تسجيل غياب طارق صالح عن الاجتماع "بعذر"، معتبرًا أن ذلك "دون مستوى الواقعة وخطورتها تمامًا".

وأكد العثماني أن المساءلة "لا تتوقف عند طارق صالح"، داعيًا إلى أن تشمل جميع المسؤولين والقادة المعنيين، مشددًأ على ضرورة وقف التراجع الميداني فورًا واستعادة المخا وجميع المواقع التي سقطت "بأسرع وقت ممكن".

كما طالب بإعلان التعبئة العامة وتوحيد القرار العسكري، وتشكيل غرفة عمليات واحدة، وتعيين قيادة ميدانية واضحة، ودفع الأسلحة والذخائر والتعزيزات إلى الجبهات من دون تأخير، مؤكدًا أن الاعتماد على الطيران وحده لا يكفي، رغم أهميته، في ظل الحاجة إلى تعزيز الجبهات وتوحيد إدارة العمليات العسكرية.