احتجاجات وتصعيد في الضالع بعد مقتل جنديين من قوات "طارق صالح" ومطالبات بمحاسبة المتهمين

2026-09-14 17:00 الهدهد - خاص
مشهد من مدينة الضالع
مشهد من مدينة الضالع

تصاعدت الاحتجاجات في مدينة الضالع جنوبي اليمن، على خلفية تأخر السلطات الأمنية في ضبط متهمين بقتل جنديين وإصابة ثالث من أبناء مديرية الأزارق، وسط مطالبات شعبية بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة.

وتوافدت حشود من أبناء الأزارق إلى مدينة الضالع، مطالبة بكشف ملابسات مقتل اثنين من أبناء منطقة عمور وإصابة ثالث بجروح خطيرة، في حادثة إطلاق نار اتهمت مصادر محلية مسلحين تابعين لإدارة أمن المحافظة بتنفيذها.

وقالت مصادر محلية لـ"الهدهد" إن 3 جنود من لواء المغاوير التابع للمقاومة الوطنية (حراس الجمهورية)، كانوا عائدين من الساحل الغربي إلى منطقتهم في مديرية الأزارق، عندما اعترضهم مسلحون يستقلون دراجة نارية وأطلقوا النار عليهم.

وأضافت أن الهجوم أدى إلى مقتل جنديين وإصابة الثالث، قبل أن يقوم المسلحون بنهب أسلحتهم والفرار إلى جهة مجهولة.

وكان الجنود قد عادوا إلى منطقتهم عقب انسحاب قواتهم من الساحل الغربي، إثر التطورات العسكرية الأخيرة وسيطرة مليشيا الحوثي على مواقع كانت تتمركز فيها القوات.

وبحسب مصادر مطلعة، كانت اللجنة الأمنية في محافظة الضالع قد تعهدت بضبط المتهمين، إلا أنها لم تعلن حتى الآن عن نتائج بشأن القضية، مشيرة إلى أن رأفت المحافظ، نائب مدير أمن محافظة الضالع، يرفض تسليم المتهمين إلى أي جهة خارج إدارة الأمن التابعة له.

وأدى تصاعد الغضب الشعبي إلى قطع محتجين الطريق أمام عدد من الشاحنات والمركبات الكبيرة، فيما رفع المشاركون مطالب بإقالة مسؤولين أمنيين ومحليين، محملين إياهم مسؤولية ما وصفوه بتدهور الوضع الأمني وانتشار حالة الانفلات في المحافظة.

وطالب المحتجون بحماية تسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة المرتبطة بالحادثة، وضبط المتهمين وإحالتهم إلى القضاء، محذرين من أن استمرار التأخير في اتخاذ الإجراءات قد يدفع نحو مزيد من التصعيد.

وتأتي الاحتجاجات في ظل أجواء أمنية متوترة تشهدها الضالع، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاحتجاجات وتعطيل حركة المرور في المدينة، في حال لم تتخذ السلطات إجراءات سريعة لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.