“الانتقالي” يُحاصر عسكرياً “غيل بن يمين” والأهالي يطلقون نداء استغاثة
يفرض المجلس الانتقالي الجنوبي، الأحد، حصاراً عسكرياً خانقاً على منطقة "غيل بن يمين"، في محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، بالتزامن مع تجدد الاشتباكات في منطقة خردة بين قوات الانتقالي والقبائل.
ووفق مصادر محلية، ينشر الانتقالي قواته المدججة بمختلف أنواع الأسلحة والمصحوبة بالأطقم والمدرعات على مداخل منطقة "غيل بن يمين"، وفي بعض الشوارع والحارات الداخلية والساحات، فارضة ما يشبه منع التجوال.
المصادر ذكرت أن ذلك يأتي مع توسيع المجلس لانتهاكاته بحق المواطنين، مشيرة إلى ان قواته نفذت خلال الساعات الماضية اقتحامات لمنازل واعتقلت عدداً من المواطنين خاصة من أسرة "بن حسينون".
إزاء ذلك تداول ناشطون من أبناء مديرية "غيل بن يمين" بيان استغاثة صادراً عن أبناء المنطقة، طالبوا فيه الجهات المختصة ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي تشهدها المديرية.
البيان، أشار إلى أن من تلك الانتهاكات المستمرة منذ أيام شملت اعتقالات للمدنيين دون مسوغ قانوني، مؤكداً رفض الاهالي لاقتحام المنازل والمقار المدنية.
وأكد أهالي "غيل بن يمين"، أن مثل هذه الإجراءات لا تتم إلا بأمر من النيابة العامة، باعتبارها الجهة المخولة قانونياً، مطالبين بسحب القوات من المنازل والمقابر وإعادتها إلى مواقعها ومعسكراتها الرسمية.
وعبروا في البيان عن استنكارهم لعمليات نهب وتكسير سيارات المواطنين، موضحين ان هذه الأعمال تسببت في حالة من الخوف بين السكان وخاصة الأطفال.
ودعوا السلطة المحلية ومحافظ حضرموت إلى التدخل، لوقف هذه التجاوزات وضمان حماية المدنيين واحترام القانون، مؤكدين ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في "غيل بن يمين"، وأن المنطقة تستحق أن تعيش في أمان بعيداً عن أي ممارسات تنتهك حقوق الإنسان.
في سياق متصل، قالت مصادر محلية إن الاشتباكات تجددت في منطقة خردة بمديرية "غيل بن يمين"، بين قوات الانتقالي والقبائل.
ومساء الجمعة، شهدت المنطقة تصعيدا عسكريا جديدا، أسفر عن قتلى وجرحى في اشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي و"حلف قبائل حضرموت"، الذي يطالب بحكم ذاتي بالمحافظة.
ولاحقا، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، عبر بيان، من "تحالف دعم الشرعية" اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت ومساندة الجيش في فرض التهدئة.
وقال متحدث قوات التحالف تركي المالكي، في بيان صباح السبت، إن "أي تحركات عسكرية تخالف الجهود الدؤوبة والمشتركة للسعودية والإمارات في خفض التصعيد، سيتم التعامل المباشر معها في حينه بهدف حماية أرواح المدنيين".
كذلك طالب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، عبر بيان السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي بسحب قواته من حضرموت والمهرة.
والجمعة، أعلن المجلس الانتقالي أنه "منفتح على أي تنسيق أو ترتيبات تضمن المصالح المشتركة مع السعودية"، مع تمسكه بما سماها "تطلعات شعب الجنوب"، في إشارة إلى الانفصال.