مأمون فندي يحذّر: اعتراف "إسرائيل" بأرض الصومال يهدد استقرار اليمن والمنطقة
قال البروفيسور مأمون فندي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورجتاون سابقاً ومدير معهد لندن للدراسات الاستراتيجية، إن التحديات الأمنية الناشئة عن اعتراف "إسرائيل" ببلاد الصومال قد يكون لها تبعات مباشرة على استقرار اليمن والمنطقة بأسرها.
وأوضح فندي، وفق نظرية الأمن المركّب، أن هذه التهديدات، إضافة إلى محاولات زعزعة الاستقرار في اليمن الناتجة عن رفض السعودية لأي تطبيع بدون دولة فلسطينية، لا يمكن التعامل معها بمعزل عن البنية الأمنية للإقليم المحيط بالبحر الأحمر وخليج عدن.
وأشار في تغريدة كتبها على حسابه بمنصة إكس (تويتر سابقاً) إلى أن المخاطر تتشكل من تفاعلات متبادلة بين الوحدات الإقليمية المتجاورة، حيث يمكن لعدم الاستقرار أن ينتقل بسهولة عبر الحدود البحرية والبرية.
وأضاف أن تحويل بلاد الصومال إلى نقطة ارتكاز لقوى خارجية سيعيد إنتاج اختلالات أمنية تمتد مباشرة إلى الضفة العربية، وخصوصًا جنوب اليمن وحضرموت، مما يفتح المجال لصراعات بالوكالة وتدويل مستمر للأزمة.
لذلك، أكد فندي أن أي استجابة وطنية أو عربية محدودة لن تكون كافية، وأن الحل الفاعل يتطلب إعادة تعريف الإقليم الأمني نفسه.
وأشار فندي إلى ضرورة تبني تصور أوسع للأمن الإقليمي يشمل الدول العربية إضافة إلى تركيا وإيران، مع إمكانية إشراك باكستان، بهدف تقليص الفراغ الجيوسياسي والحد من قابلية الإقليم للاختراق الخارجي.
وأكد أن هذا يتطلب عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية ورؤساء الأركان في خمس دول أساسية هي: مصر، السعودية، تركيا، إيران وباكستان، محذراً من أن تأجيل هذا الاجتماع قد يؤدي إلى تفلت الأمور وعواقب خطيرة على الأمن العربي بأكمله.