العليمي يعلن حالة الطوارئ لمدة 90 يوما ويتهم الإمارات بدعم التمرد والتقسيم
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الثلاثاء، قرارًا جمهوريًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أراضي الجمهورية اليمنية، ابتداءً من 30 ديسمبر 2025م ولمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، وذلك في ظل التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المحافظات الشرقية، وعلى رأسها حضرموت والمهرة.
وجاء القرار استنادًا إلى الدستور اليمني، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرار نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وبموجب الصلاحيات المخولة لرئيس المجلس، وحرصًا على حماية أمن المواطنين، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وأوضح القرار أن إعلان حالة الطوارئ جاء على خلفية ما وصفه بـ"التحركات العسكرية غير المشروعة" التي نفذتها تشكيلات مسلحة تلقت أوامر مباشرة من دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات الشرقية، وفرض أمر واقع بالقوة، بما يمثل تهديدًا مباشرًا للوحدة الوطنية ومخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار الأممي رقم (2216).
وأكد القرار أن تلك التحركات تضمنت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ومحاولات لجر البلاد إلى مربع الفوضى والتقسيم، الأمر الذي استدعى تدخلًا حازمًا لحماية الأمن الوطني ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.
وبموجب القرار الجمهوري، أُعلنت حالة الطوارئ في عموم الجمهورية لمدة 90 يومًا، مع توجيه كافة القوات والتشكيلات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة بالعودة الفورية إلى مواقعها ومعسكراتها الأساسية، والتنسيق الكامل مع قيادة تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وتسليم المواقع لقوات "درع الوطن" دون أي اشتباك.
كما منح القرار محافظي حضرموت والمهرة كامل الصلاحيات الإدارية والأمنية لتسيير شؤون المحافظتين، والتعاون المباشر مع قوات التحالف وقوات درع الوطن لضمان استقرار الأوضاع وحماية المؤسسات والمنشآت الحيوية.
وشمل القرار فرض حظر جوي وبحري وبري على جميع المنافذ والموانئ في المحافظتين لمدة 72 ساعة، باستثناء ما يصدر به تصريح رسمي من قيادة تحالف دعم الشرعية، في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع تهريب السلاح أو إدخال أي دعم عسكري غير مشروع.
وأكدت رئاسة مجلس القيادة الرئاسي أن هذه الإجراءات تأتي في سياق الحفاظ على الأمن القومي، ومنع محاولات فرض واقع عسكري جديد، وضمان حماية المدنيين، مشددة على التزام الدولة بالحلول السياسية، لكنها لن تتهاون مع أي تهديد يمس وحدة البلاد أو سيادتها.
وشدد القرار على أن جميع مؤسسات الدولة والجهات المعنية ملزمة بتنفيذ ما ورد فيه دون استثناء، والعمل تحت مظلة الشرعية الدستورية، وبما يحقق مصلحة الوطن العليا ويحفظ أمنه واستقراره.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر في حضرموت والمهرة، على خلفية إدخال شحنات أسلحة ومعدات عسكرية إلى ميناء المكلا دون تنسيق رسمي، وما تبع ذلك من تحركات عسكرية اعتبرتها القيادة الشرعية تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، وانتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن الدولي.