إخراج الإمارات ومواجهة تمرد الانتقالي.. احتشاد يمني رسمي وشعبي مؤيد ومساند لقرارات "العليمي" (رصد)
لاقت قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بشأن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمواجهة تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، ترحيباً وتأييداً يمنياً واسعاً من الجهات الرسمية والشعبية.
جاء ذلك في بيانات رسمية ومواقف صدرت اليوم الثلاثاء، عن مجلس الدفاع الوطني، ووزارة الدفاع وهيئة رئاسة الأركان العامة ووزارة الداخلية، والسلطة المحلية في محافظة حضرموت، وعدد من المكونات في المحافظة، إضافة إلى بيان للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في اليمن.
الدفاع الوطني
فقد بارك قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة المتضمنة اعلان حالة الطواري، وإنهاء التواجد الاماراتي في اليمن، والتي جسدت المسؤوليات الدستورية لقيادة الدولة في حماية المدنيين، وصون مؤسساتها الوطنية ومركزها القانوني..مؤكداً الرفض المطلق لمحاولات فرض أمر واقع بالقوة، أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية.
وجدد المجلس في اجتماع له توصيفه للتحركات العسكرية للمجلس الانتقالي، باعتبارها تمرداً صريحاً على مؤسسات الدولة الشرعية، وتقويضاً لوحدة القرار العسكري والأمني، وتهديداً مباشراً للسلم الأهلي، الذي يصب في مصلحة المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
ودعا دولة الإمارات، إلى الالتزام الكامل بنص وروح قرارات قيادة الدولة اليمنية، واحترام سيادتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ووقف أي دعم عسكري، أو لوجستي لأي تشكيلات خارج إطار الدولة، مشددًا على أن ما ورد في بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بشأن شحنات السلاح التي وصلت إلى ميناء المكلا دون تصريح، يمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وأكد أن القضية الجنوبية قضية وطنية عادلة، لها أبعادها التاريخية والاجتماعية، وستظل محل التزام راسخ من قيادة الدولة، وفي صميم أي تسوية سياسية شاملة، وفق مرجعيات المرحلة الانتقالية، وبما يضمن شراكة حقيقية، ومعالجة منصفة للمظالم، وتحقيق تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية كافة دون احتكار او إقصاء.
كما جدد دعمه الكامل لجهود الوساطة التي تقودها المملكة العربية السعودية، من أجل خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وإعادة الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة إلى ما كانت عليه، بما يحفظ أمنهما واستقرارهما وسلمهما الاجتماعي، مثمناً الدور الأخوي الصادق للسعودية في دعم اليمن وشرعيته الدستورية، والدفاع عن أمنه واستقراره، انطلاقاً من الترابط الوثيق بين أمن البلدين الشقيقين، ومواجهة التحديات المشتركة التي تهدد أمن المنطقة.
وأقر مجلس الدفاع الوطني في ختام اجتماعه، عدداً من الإجراءات والتدابير السياسية والقانونية والأمنية اللازمة لحماية المدنيين، والحفاظ على وحدة البلاد، ومركزها القانوني، وفرض هيبة مؤسساتها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب اصطفافاً وطنياً مسؤولًا، وتغليب المصلحة العليا للشعب اليمني.
الدفاع ورئاسة الأركان
من حهتها أكدت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة مُباركتها وتأييدها التام للقرارات الوطنية التي أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مشيرة إلى أنها "جاءت في لحظة مفصلية" وإنفاذاً للواجبات والصلاحيات المنصوص عليها في دستور الجمهورية اليمنية والقوانين النافذة وإعلان نقل السلطة والمرجعيات الوطنية، وإلتزامها التام بكل القرارات والإجراءات المُتخذة.
كما أكدت أن جميع منتسبي القوات المسلحة بمختلف تكويناتها وتشكيلاتها لديهم الروح المعنوية العالية والكفاءة والجاهزية القتالية للقيام بواجباتها الدستورية والوطنية الملقاة على عاتقها في جميع الأحوال ومختلف الظروف.
وقالت إنها على استعداد دائم لتنفيذ جميع المهام الموكلة إليها في ضوء القرارات والإجراءات الصادرة عن القيادة العليا من منطلق إيمانها العميق بالولاء الثابت لله ثم للوطن والثورة، وأنها سوف تبقى على عهدها تذود عن المكتسبات والثوابت الوطنية والحفاظ على أمن اليمن والدفاع عن وحدته وسيادته، وستظل القلعة الصلبة التي تتحطم أمامها كل المؤامرات والمشاريع التخريبية.
وجددت قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان دعوتها للشعب اليمني بمختلف فئاته وانتماءاته لمساندة القيادة الشرعية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والتمسك بالأهداف والثوابت الوطنية وتعزيز اللحمة والتعاون لما فيه إعلاء مصلحة الوطن والأمة. وأكدت التزام القوات المسلحة باستكمال معركة استعادة الدولة وتحرير كل شبر من تراب اليمن من تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية ومشروعها الإيراني، والتصدي للجماعات الإرهابية والمخططات التخريبية الساعية لزعزعة استقرار الوطن وتهديد السلم الاجتماعي.
وزارة الداخلية
في السياق، أكدت وزارة الداخلية، دعمها وتأييدها المطلق للقرارات، مؤكدة أن إعلان حالة الطوارئ جاء استناداً إلى الدستور ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وبناءً على توصيات مجلس الدفاع الوطني، كإجراء دستوري مشروع تفرضه الضرورة الوطنية، لمواجهة التمرد المسلح، وحماية السلم المجتمعي، ومنع الانزلاق نحو الفوضى وتقويض مؤسسات الدولة.
قيادة وزارة الداخلية، اعتبرت قرارات رئيس مجلس القيادة "مسؤولة" تعكس حرص الجمهورية اليمنية على دعم الأمن والاستقرار في اليمن، وتعزيز السلم على المستويين الإقليمي والدولي.
وقالت إن القرارات الصادرة تجسّد نهجاً راسخاً يقوم على الحكمة والتوازن، وتسهم في معالجة القضايا المختلفة بما يخدم المصالح السيادية لليمن ويعزز الاستقرار في المنطقة والعالم، مشيدة بالدور الرئيسي الذي يضطلع به فخامة الرئيس، في دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.
سلطة حضرموت المحلية
أما السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، وكما أعلنت التأييد الكامل للقرارات أكدت وقوفها خلف القيادة السياسية في هذا القرار الذي يعزز السيادة الوطنية ويسهم في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن.
وثمنت الثقة التي أولاها رئيس مجلس القيادة، لمحافظي محافظتي حضرموت والمهرة، ومنحهم الصلاحيات الكاملة لتسيير شؤون المحافظتين في هذه الظروف الاستثنائية، وعاهدت القيادة والشعب بأنها ستكون على قدر هذه المسؤولية لحفظ الأمن والاستقرار.
وأكدت استعدادها التام للتنسيق والتعاون مع قوات درع الوطن لتسلم كافة المعسكرات والمواقع الحيوية في محافظة حضرموت، وضمان انتقال سلس وآمن للمسؤوليات العسكرية بما يخدم مصلحة المواطنين ويحقن الدماء.
ودعت كافة أبناء حضرموت الشرفاء، والقوات المسلحة والأمن، إلى الالتفاف حول القيادة الشرعية والعمل بروح الفريق الواحد لتنفيذ هذه القرارات السيادية، حفاظاً على أمن حضرموت والوطن.
حلف قبائل حضرموت
وعبر حلف قبائل حضرموت عن تأييده الكامل للقرارات وتوجيهات "رشاد العليمي"، مشيدة بما تضمنته تلك القرارات من تأكيد واضح على حماية المدنيين، وصون وحدة القرار العسكري والأمني، ورفض أي تحركات مسلحة خارج إطار الدولة، وحرص القيادة الشرعية على حقن الدماء، وتغليب الحلول السياسية، والحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار في المحافظات الشرقية وصون سيادة الوطن.
الحلف ثمّن الموقف المسؤول والصريح للمملكة العربية السعودية، كما ورد في بيان وزارة خارجيتها، الداعم لشرعية الدولة اليمنية، والرافض لأي خطوات تصعيدية تهدد أمن اليمن والمنطقة.
وقال إنه يشيد بهذه المواقف ويدعم كل الإجراءات الميدانية لوقف الاعتداءات الإجرامية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيات من خارج حضرموت تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بحق المدنيين من أبناء حضرموت، وبالأخص في مديريتي غيل بن يمين والشحر والمناطق الشرقية، وما رافقها من فرض حصار ظالم، واعتداء إجرامي طال البدو والسكان الآمنين، في انتهاك صارخ للدستور والقانون، ولكافة الأعراف والقيم القبلية والإنسانية.
وجدد حلف قبائل حضرموت دعوته إلى الانسحاب الفوري وغير المشروط لكافة التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، ووقف كافة الممارسات الاستفزازية، واحترام خصوصية حضرموت وإرادة أبنائها، وتمكين مؤسسات الدولة من القيام بواجباتها الدستورية والقانونية.
مؤتمر حضرموت الجامع
في السياق ذاته رحب مؤتمر حضرموت الجامع بالقرارات الرئاسية، بشأن إعلان حالة الطوارئ في عموم أراضي الجمهورية اليمنية، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، وما تضمنته من توجيه لكافة القوات الإماراتية ومنسوبيها الخروج من كافة الأراضي اليمنية، وتسليم المعسكرات للسلطات والقوات الوطنية المختصة، بما يعزز سيادة الدولة ويحفظ وحدة القرار العسكري والأمني.
مؤتمر حضرموت الجامع، ثمّن الموقف الواضح والمسؤول للمملكة العربية السعودية الشقيقة، الوارد في بيان وزارة الخارجية السعودية، وبيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمناه من كشف للانتهاكات الخطيرة المتمثلة في إدخال معدات عسكرية إلى ميناء المكلا خارج الأطر الرسمية، وتعطيل أنظمة التتبع، ودعم أطراف داخلية بصورة تقوض التهدئة، وتهدد أمن حضرموت والمهرة بشكل خاص والوطن عموما ، وتشكل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار (2216).
وأكد أن أمن حضرموت والمهرة، ووحدة مؤسساتها العسكرية والأمنية، خطوط حمراء لا يجوز المساس بها أو تجاوزها تحت أي مبرر، ويشدد على أن أي ترتيبات أمنية أو عسكرية يجب أن تتم حصرًا عبر مؤسسات الدولة الشرعية بالتشاور مع القوى المؤثره على الارض، وبالتنسيق مع قيادة التحالف العربي، وبما يخدم مسار السلام والاستقرار.
كما أكد دعمه الكامل لقرار رئاسي يمنح محافظي محافظتي حضرموت والمهرة كافة الصلاحيات الإدارية والأمنية لتسيير شؤون المحافظتين، وبما يضمن انتقالًا منظمًا ومسؤولًا للمهام، ويحفظ الأمن والاستقرار، ويمنع أي فراغ أمني أو إداري.
وفي الوقت نفسه، أكد دعمه لمسار الحل السياسي وجهود خفض التصعيد والتهدئة بما يضمن عودة القوات العسكرية القادمة من خارج حضرموت إلى مناطقها وثكناتها السابقة ومحاسبة وإيقاف المتسببين في معاناة وحصار وانتهاك حرمة الدماء والأموال في حضرموت والتي انتهت ولازالت من قبل مليشيات منسوبه للمجلس الانتقالي الجنوبي.
المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية
من جهته، تابع المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، باهتمام بالغ تطورات الوضع العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة، والمواقف السياسية الناشئة عن التصعيد الخطير في موقف الإمارات العربية المتحدة، الذي يهدد سيادة الدولة اليمنية، بتسخير المجلس الانتقالي لمواصلة الحرب في هاتين المحافظتين وتعطيل جهود الحل السلمي.
وقال المجلس إنه كما يرى في تمرد المجلس الانتقالي وداعميه، خطراً محدقاً باليمن وجيرانه، وفي مقدمتهم السعودية، فإنه يقدر عالياً المواقف المسؤولة الصادرة عن فخامة رئيس الجمهورية، الدكتور رشاد العليمي.
وأكد المجلس التأييد المطلق للقرارات والتدابير التي وردت في خطابه، خصوصاً تلك المتعلقة بإعادة توصيف الموقف الإماراتي بوصفه موقفاً معادياً ومهدداً لسيادة الدولة اليمنية، وكذلك التأييد لما جاء في قرار إعلان حالة الطوارئ وتضمنه إنهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ومطالبتها بسحب قواتها من اليمن خلال أربعة وعشرين ساعة.
وعبر عن تقديره الأخوي لموقف المملكة العربية السعودية في المسارات العسكرية والسياسية والإنسانية، مرحباً بما ورد في بيان وزارة خارجيتها، الذي يمثل تجسيداً حقيقياً لروح المسؤولية الأخوية تجاه اليمن، ورغبة صادقة في دعمه لاستعادة الدولة، والحفاظ على الوحدة، وتحقيق الأمن والاستقرار على قاعدة الشراكة العادلة بين كافة المكونات الوطنية، بما فيهم المجلس الانتقالي.
ودعا كافة القوى اليمنية، إلى الاصطفاف خلف القيادة الشرعية، واستحضار روح المسؤولية الوطنية تجاه الوطن، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه، والإسهام القوي في الجهود التي تتطلبها معركة استعادة الدولة، والاستعداد لما قد يستجد خلال هذه المعركة. حفظ الله اليمن وشعبه.