الانتقالي يحوّل موارد الضرائب في وادي حضرموت إلى أوعيته الخاصة
كشفت وثيقة رسمية صادرة عن القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت، عن تحركات تهدف إلى بسط السيطرة على أحد أهم الموارد المالية في المنطقة، والمتمثلة في تحصيل الضرائب اليومية.
وبحسب الوثيقة، التي جرى تداولها على نطاق واسع، فقد وجّهت قيادة المجلس الانتقالي بتكليف أحد العناصر التابعين لها بتحصيل ما سُمّي بـ"ضريبة القات" في وادي حضرموت، لمدة شهر كامل، بدءًا من مطلع يناير 2026، وذلك بناءً على توجيهات صادرة من رئاسة الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي.
وتُظهر الوثيقة، الموقعة من رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي بوادي وصحراء حضرموت، محمد عبدالملك الزبيدي، أن عملية التحصيل تتم خارج الأطر الرسمية للدولة، وبعيدًا عن الأجهزة المالية الحكومية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة واضحة لفرض واقع مالي جديد يكرّس سيطرة المجلس الانتقالي على أحد أهم مصادر الإيرادات اليومية في الوادي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه حضرموت توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا، منذ سيطرة المجلس الانتقالي على المحافظة الشهر الماضي، بالتزامن مع انسحاب القوات الإماراتية وإعادة ترتيب المشهد العسكري في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التوجه نحو السيطرة على الموارد الضريبية، وعلى رأسها ضرائب القات، يعكس سعي المجلس الانتقالي لتأمين مصادر تمويل مستقلة بعيدًا عن مؤسسات الدولة، وهو ما ينذر بتفاقم حالة الانقسام المالي والإداري في حضرموت، ويقوّض سلطة الحكومة الشرعية.
كما حذّر ناشطون وحقوقيون من خطورة هذه الإجراءات، مؤكدين أنها تمثل اعتداءً صريحًا على المال العام، وتمهد لفرض جبايات غير قانونية على المواطنين، في وقت تعاني فيه المحافظة من أوضاع معيشية صعبة.
ويطالب مراقبون السلطة المحلية والحكومة اليمنية بسرعة التدخل لوقف هذه الممارسات، وحماية الموارد السيادية، ومنع تحويلها إلى أدوات تمويل لصراعات سياسية وعسكرية خارج إطار الدولة.
