الإمارات تُدرج “جمهورية أرض الصومال” ضمن أنظمة التأشيرات الرسمية وسط مؤشرات اعتراف غير معلن
كشفت تقارير متداولة أن دولة الإمارات العربية المتحدة أدرجت ما يُعرف بـ“جمهورية أرض الصومال” ضمن نظامها الرسمي للتأشيرات والإقامة (eChannels)، في خطوة اعتبرها مراقبون بمثابة اعتراف عملي غير مُعلن بالإقليم الانفصالي عن الصومال.
وبحسب المعلومات، باتت المنصة الرسمية للتأشيرات الإماراتية تقبل جوازات السفر والوثائق الصادرة عن سلطات أرض الصومال، في حين تشير البيانات إلى منع مواطني جمهورية الصومال الفيدرالية من التقديم على التأشيرات الإماراتية عبر النظام نفسه، وهو ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من اعتراف إسرائيلي بأرض الصومال، ما يعزز التكهنات حول تحركات إقليمية تهدف إلى تثبيت واقع سياسي جديد في منطقة القرن الإفريقي، ذات الأهمية الاستراتيجية العالية.
خلفية سياسية
وتُعد أرض الصومال إقليمًا أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، لكنه لم يحظَ حتى اليوم باعتراف دولي رسمي، رغم تمتعه بهياكل حكم مستقرة نسبيًا مقارنة ببقية مناطق الصومال.
وخلال السنوات الماضية، عززت الإمارات حضورها في الإقليم عبر استثمارات في ميناء بربرة واتفاقيات أمنية واقتصادية، ما أثار تحفظات الحكومة الصومالية التي اعتبرت تلك الخطوات انتهاكًا لسيادتها.
ويرى مراقبون أن إدراج أرض الصومال في أنظمة التأشيرات الإماراتية قد يشكّل تحولًا نوعيًا في الموقف السياسي، حتى وإن لم يصدر إعلان رسمي بالاعتراف، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة وتنافس النفوذ في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.