الصومال يفتح تحقيقًا في انتهاك سيادته عقب إعلان التحالف نقل الإمارات للزُبيدي بطائرة خاصة من أراضيه

2026-01-08 16:08 الهدهد/ متابعات خبرية:
عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي
عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي

أعلنت هيئة الهجرة والجنسية في جمهورية الصومال الفيدرالية فتح تحقيق فوري بشأن تقارير عن استخدام غير مصرح به للمجال الجوي والمطارات الصومالية لتسهيل حركة شخصية سياسية فارّة، مؤكدة أن الأمر قد يشكّل انتهاكًا للسيادة الوطنية ولوائح الهجرة والقانون الدولي.

وقالت الهيئة في بيان صحفي، إنها باشرت، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة، التحقق من صحة التقارير المتداولة، وتحديد ما إذا كانت قد وقعت مخالفات للإجراءات المعتمدة وبروتوكولات التفويض، مشددة على أن تسهيل فرار مطلوبين أو تنفيذ عمليات أحادية على الأراضي الصومالية دون تفويض قانوني يُعد أمرًا غير مقبول.

ويأتي البيان الصومالي بالتزامن مع كشف المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بملابسات هروب عيدروس الزُبيدي إلى خارج اليمن، وذلك في بيان إعلامي صدر اليوم الخميس، إلحاقًا ببيان سابق صدر في 7 يناير 2026.

وأوضح المالكي أن قوات التحالف، وبناءً على معلومات استخبارية مؤكدة، تابعت عملية هروب الزُبيدي وآخرين، حيث غادروا مدينة عدن ليلًا عبر الواسطة البحرية المسماة (BAMEDHAF) والمسجلة تحت رقم (IMO-8101393)، والتي أبحرت من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال الاتحادية.

وأشار البيان إلى أن المجموعة قامت بإغلاق نظام التعريف البحري أثناء الرحلة، قبل أن تصل إلى ميناء بربرة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا يوم 7 يناير. وخلال ذلك، تواصل الزُبيدي مع ضابط يمني يُدعى “أبو سعيد”، ليتضح لاحقًا أنه اللواء عوض سعيد مصبح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، حيث أبلغه بوصولهم.

وأضاف التحالف أن طائرة شحن عسكرية من نوع “إليوشن–76” تحمل رقم الرحلة (MZB-9102) كانت في انتظار الزُبيدي ومن معه، وأقلعت بهم تحت إشراف ضباط إماراتيين دون تحديد وجهة المغادرة. وبيّن البيان أن الطائرة هبطت أولًا في مطار مقديشو عند الساعة 15:15، ثم غادرت بعد ساعة باتجاه الخليج العربي مرورًا بالبحر العربي، مع إغلاق نظام التعريف فوق خليج عُمان.

من جهتها، أكدت الحكومة الصومالية دعمها العلني والمستمر للدعوة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لعقد حوار في الرياض باعتباره المسار السياسي الأنسب لمعالجة الأزمة في اليمن، معتبرة أن أي محاولة لتجاوز هذا المسار، بما في ذلك عبر دعم خارجي أو ترتيبات غير قانونية، تتعارض مع الجهود الدبلوماسية الجارية.

وشددت جمهورية الصومال الفيدرالية على التزامها بسيادة القانون وحماية سيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات المناسبة وفق نتائج التحقيق لضمان المساءلة عن أي انتهاكات يتم تأكيدها.