بشارة: مشروع انفصال جنوب اليمن انتهى لكن مخاطر التفكيك ما تزال قائمة

2026-01-09 04:27 الهدهد/ متابعات خبرية:
المفكر العربي عزمي بشارة
المفكر العربي عزمي بشارة

قال المفكر العربي عزمي بشارة إن مشروع انفصال جنوب اليمن «انتهى»، إلا أن احتمالات تفكيك اليمن ما تزال قائمة في ظل دولة غير متماسكة، تتوزع فيها السيطرة بين أطراف متعددة، أبرزها جماعة الحوثي التي تسيطر على جزء من الشمال، والجيش الوطني على جزء آخر، فيما تبدو السيطرة في الجنوب متفاوتة لكنها ما تزال تدين بالاعتراف للشرعية.

وفي مقابلة مع التلفزيون العربي تابعها محرر الهدهد، اعتبر بشارة أن الثورة اليمنية عام 2011 كانت من «أعدل وأصدق وأبسط الثورات»، وشارك فيها مختلف اليمنيين، غير أن التطورات اللاحقة كشفت أن بعض القوى التي انخرطت فيها لم تكن تسعى لإقامة نظام ديمقراطي، بل حملت أجندات خاصة برزت بوضوح بعد سقوط الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.

وأشار بشارة إلى أن مؤتمر الحوار الوطني اليمني يُعد تجربة فريدة تستحق الدراسة، كونه أطول حوار وطني عرفته الدول العربية، وجاء بإشراف الأمم المتحدة، وخرج بمخرجات عالجت بوضوح قضيتي صعدة والجنوب.

 

لكنه أوضح أن جماعة الحوثي كانت أول من انقلب على تلك المخرجات، قبل أن يلحق بها المجلس الانتقالي الجنوبي ويبدأ بطرح مشروع انفصال الجنوب.

وانتقد بشارة ضم ثلاثة أعضاء إلى مجلس رئاسي «لا يعترفون باليمن ويريدون انفصال جنوبه»، مشيرًا إلى أنهم لم يعلنوا بعد انضمامهم اعترافهم بسيادة اليمن، بل واصلوا الدعوة إلى الانفصال، معتبرًا أن ذلك «ما كان ينبغي أن يحدث».

وأضاف أن ما جرى مؤخرًا من تدارك للأوضاع على خلفية التمرد لا يعني أن مشكلات اليمن قد حُلّت، مؤكدًا ضرورة العودة إلى مخرجات الحوار الوطني باعتبارها الإطار الذي يحتوي حلولًا حقيقية لمشكلات الشمال والجنوب معًا.

وفيما يتعلق بجماعة الحوثي، شدد بشارة على أنهم «لا يستطيعون حكم اليمن»، معتبرًا أنه من غير الوارد أن يُحكم اليمن من طرف تربطه علاقات عدوانية مع السعودية أو مع جيرانه الخليجيين.

ودعا إلى التوصل لتفاهم يقر بأن الحوثيين جزء مهم من اليمن ولهم حق المشاركة، «لكنهم ليسوا حكّام اليمن»، محذرًا من أن غياب هذا التفاهم سيُبقي الأزمة اليمنية مفتوحة دون حل.