التنسيقية العدنية ترحّب بحل المجلس الانتقالي وتدعو لمعالجة اختلالات عدن وإنصاف أبنائها
رحّبت التنسيقية العدنية بقرار حلّ كيان المجلس الانتقالي الجنوبي بكافة هيئاته، معتبرةً الخطوة تحوّلًا سياسيًا يفتح نافذة حقيقية لمعالجة الاختلالات التي شهدتها مدينة عدن خلال السنوات الماضية، وما رافقها من أعباء اقتصادية وخدمية وأمنية تحمّلها المواطنون دون أن يكونوا طرفًا في صناعتها.
وقالت التنسيقية في بيان صادر عنها إن أبناء عدن عانوا خلال المرحلة السابقة من تدهور مستوى المعيشة، وتراجع الخدمات الأساسية، وغياب الإحساس بالأمان، إلى جانب ممارسات ألحقت ضررًا مباشرًا بحقوقهم، تمثلت في التضييق على الحريات، وتجاوز الأطر القانونية، والتعدي على الأراضي والمرافق العامة، وسوء إدارة الموارد، وفرض أعباء مالية غير مبررة.
وأكدت التنسيقية تمسّكها بحق أبناء عدن في إدارة شؤون مدينتهم ضمن إطار قانوني عادل، يحترم خصوصيتها المدنية وتنوّعها الاجتماعي، ويصون كرامة سكانها، ويرفض أي مقاربات تُقصيهم عن القرار أو تُحمّلهم نتائج صراعات سياسية لا تعبّر عن تطلعاتهم ولا تنسجم مع جوهر القضية العدنية ومطالبها المشروعة.
ودعت التنسيقية إلى مراجعة وطنية مسؤولة لمسار القضية الجنوبية، تنطلق من إنصاف عدن وأبنائها، ومعالجة آثار المراحل السابقة، وإعادة الاعتبار لدور المدينة ومكانتها، مع ضرورة تفادي إعادة إنتاج سياسات الإقصاء والتجاهل التي ألحقت أضرارًا عميقة ببنيتها الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن عدن ليست عبئًا على الدولة، بل رافعة اقتصادية وطنية تمتلك مقومات تؤهلها لتكون عاصمة اقتصادية ومركزًا تجاريًا حيويًا، قادرًا على الإسهام في تحقيق الاستقرار ودعم التنمية المستدامة، متى ما أُتيح لأبنائها حق المشاركة العادلة والإدارة الرشيدة والإنصاف السياسي والاقتصادي.