أمهات المختطفين تتهم الانتقالي والإمارات بإدارة سجون سرية في عدن

2026-01-11 16:44 الهدهد/ خاص
أمهات المختطفين تتهم الانتقالي والإمارات بإدارة سجون سرية في عدن

طالبت رابطة أمهات المختطفين بالكشف الفوري عن مصير المخفيين قسرًا في العاصمة المؤقتة عدن، وإنهاء ملف السجون السرية، مؤكدة أن أي خطوات نحو الاستقرار السياسي أو الأمني ستظل منقوصة ما لم يُفتح ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الإخفاء القسري.

وقالت الرابطة، في بيان صادر عنها خلال وقفة احتجاجية نُظمت في محافظة عدن، إنها تتابع التطورات السياسية والأمنية الجارية في المدينة، مشددة على ضرورة إدراج قضية المخفيين قسرًا ضمن أولويات المرحلة الحالية، وضمن أعمال مؤتمر الحوار الجاري في مدينة الرياض بين المكونات السياسية اليمنية.

وأوضحت الرابطة أن عشرات العائلات لا تزال تعيش قلقًا نفسيًا وإنسانيًا مستمرًا على مصير أبنائها المحتجزين في أماكن احتجاز سرية، والذين ظل مصيرهم مجهولًا لأكثر من عشر سنوات مع دخول العام 2026، معتبرة ذلك انتهاكًا جسيمًا وممنهجًا لأبسط القيم الإنسانية وتقويضًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشار البيان إلى أن السجون السرية التي أُنشئت خلال السنوات الماضية، والخاضعة لسيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة، شكّلت أحد أخطر أنماط الانتهاكات، حيث مورست فيها الإخفاءات القسرية والاحتجاز خارج إطار القانون، دون أوامر قضائية أو رقابة قضائية مستقلة، وهي انتهاكات وثّقتها تقارير أممية ودولية متعددة.

وأكدت الرابطة أنه في ظل إعلان الدولة إحكام سيطرتها السياسية والأمنية على مدينة عدن، فإن ذلك يحمّلها مسؤولية قانونية وأخلاقية عاجلة لمعالجة هذا الملف دون تأخير، والكشف عن مصير جميع المخفيين قسرًا، والإفراج الفوري عنهم وفقًا للقانون، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

ودعت رابطة أمهات المختطفين المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إلى عدم إغفال ملف المخفيين قسرًا والسجون السرية في أي مشاورات أو مسارات سياسية مقبلة، وجعله بندًا أساسيًا غير قابل للتأجيل، باعتباره قضية إنسانية وحقوقية لا تقبل المساومة.

كما طالبت الرابطة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، باتخاذ خطوات عملية وعاجلة، وفقًا لمسؤولياته الدستورية والإنسانية، لحل هذا الملف، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلًا.

وكانت تقارير صادرة عن خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية قد حمّلت قوات المجلس الانتقالي ودولة الإمارات مسؤولية التورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في عدن ومحافظات جنوبية أخرى، شملت إنشاء وإدارة سجون سرية، وممارسة التعذيب، والإخفاء القسري، والاعتقال التعسفي خارج سلطة القضاء. وأشارت تلك التقارير إلى وجود شبكة احتجاز غير رسمية عملت لسنوات بعيدًا عن أي رقابة قانونية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان.