حصري للهدهد: الصومال بصدد توقيع اتفاقية دفاعية وأمنية مع السعودية بعد طرد الإمارات
قال مصدر حكومي صومالي لمنصة الهدهد إن الحكومة الصومالية بصدد إبرام اتفاقية دفاعية وأمنية وعسكرية شاملة مع المملكة العربية السعودية، وذلك في أعقاب قرار مقديشو إنهاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الاتفاقيات العسكرية والأمنية.
وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه لعدم تخويله الحديث لوسائل الإعلام، أن الاتفاقية المرتقبة مع الرياض تشمل مجالات الدفاع والأمن والتعاون العسكري، وتأتي في ظل تنامي العلاقات الثنائية بين البلدين، وفي إطار إعادة ترتيب الشراكات الأمنية للصومال بما يتوافق مع سيادته الوطنية ومصالحه الاستراتيجية.
وكانت الحكومة الصومالية قد أعلنت، خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الاثنين، إنهاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع أبوظبي، بما فيها الاتفاقيات المتعلقة بالموانئ والتعاون الأمني والدفاعي، وذلك عقب تقييم رسمي للتطورات الأخيرة، ووجود ما وصفته بـ«تقارير وأدلة خطيرة» تشير إلى ممارسات تقوض سيادة الصومال ووحدته واستقلاله السياسي. وأكدت الحكومة أنها ستُبلغ الإمارات رسميًا بهذا القرار، إلى جانب إخطار الشركاء الإقليميين والدوليين.
وفي سياق متصل، كانت منصة الهدهد قد انفردت قبل أيام بخبر حصري نقلًا عن مصدر حكومي صومالي، أفاد باتخاذ مقديشو قرارًا بوقف استخدام الإمارات للموانئ والأجواء الصومالية، على خلفية تحقيق أجرته هيئة الهجرة والجنسية الصومالية، خلص إلى أن أبوظبي تجاوزت التفويض الممنوح لها باستخدام المجال الجوي والمطارات الصومالية.
وبحسب المصدر، جاء التحقيق عقب إعلان المتحدث الرسمي باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن الإمارات قامت بتهريب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، المطلوب للحكومة اليمنية، من إقليم أرض الصومال غير المعترف به دوليًا إلى مطار مقديشو، ومن ثم إلى أبوظبي، دون إخطار السلطات الصومالية المختصة.
وردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت الخطوات التي اتخذتها مقديشو تأتي ضمن تفاهمات مشتركة مع الرياض، في ظل مساعي الأخيرة للحد من النفوذ الإماراتي في القرن الأفريقي واليمن والمنطقة، أكد المصدر الصومالي أن هذه القرارات تعكس مستوى التقارب الكبير بين الصومال والمملكة العربية السعودية، وتندرج ضمن تحولات إقليمية أوسع تستجيب لمخاوف وهواجس البلدين المرتبطة بالأمن القومي.
وأشار المصدر إلى أن الحكومة الصومالية تُقدّر عاليًا دعم المملكة العربية السعودية لوحدة الصومال وسيادته، لا سيما في ضوء التطورات الأخيرة، بما في ذلك الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، وهي خطوة اعتبرتها مقديشو مساسًا مباشرًا بوحدة البلاد وسلامة أراضيها.