رئاسة الجمهورية: تصريحات أخيرة للبحسني خروج واضح ورسالة سلبية ومجلس القيادة سيتعامل معها بمسؤولية
استغرب مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية، الإثنين "تصريحات أخيرة"، قالت إنها صادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني، ابدى فيها معارضته لقرارات سيادية صادرة عن قيادة المجلس، وفي مقدمتها توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، وفقاً لما نص عليه اتفاق الرياض، وإعلان نقل السلطة.
المصدر في بيان، أكد أن هذه التصريحات تمثل خروجاً واضحاً عن مبدأ المسؤولية الجماعية التي اقسم عليها رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وتتناقض مع المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، ومع الصلاحيات الدستورية المخولة للمجلس في إدارة الملفين العسكري والأمني، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة، وعدم منازعتها سلطاتها الحصرية.
وقال وفق وكالة الأنباء الرسمية سبأ "إن التشكيك بالجهود المبذولة من الاشقاء في المملكة العربية السعودية لعقد الحوار الجنوبي، ودعوة البحسني إلى نقله خارج إطار الرعاية المتوافق عليها خلافا لتصريحاته السابقة، تمثل رسالة سلبية لا تخدم مسار التهدئة ولا تصب في مصلحة القضية الجنوبية، التي أكد مجلس القيادة مرارا التزامه بمعالجتها معالجة عادلة، وشاملة ضمن الإطار الوطني الجامع".
وأكد أن هذه المواقف ليست معزولة عن سياق سابق، إذ سبق للبحسني أن عبّر في أكثر من مناسبة عن مواقف مؤيدة، أو متساهلة مع التمرد، والإجراءات الأحادية، في محافظتي حضرموت والمهرة، وإقالة موظفي مكتبه الذين انحازوا إلى صف الدولة، ومؤسساتها الوطنية، بما يتعارض مع المهام السيادية المناطة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي.
كما أكد أن مجلس القيادة الرئاسي سيتعامل بمسؤولية عالية مع هذه الممارسات غير المسؤولة، وفقا للدستور، والقانون والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على وحدة القرار السيادي، وهيبة الدولة، ومنع أي إخلال بالتوافق الوطني، أو تقويض لجهود استعادة الأمن والاستقرار.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابا مسؤولا، ومواقف منسجمة مع التحديات المصيرية التي تواجهها البلاد، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة، أو رسائل ملتبسة لا تخدم إلا خصوم الدولة، ومشروعها الوطني الجامع.
وأمس الأحد، قال "فرج البحسني" إنه من المستبعد خضوع القوى المسلحة في جنوب اليمن إلى سيطرة التحالف بقيادة السعودية، في موقف يعكس استمرار التباينات داخل معسكر الحكومة المعترف بها دوليًا.
ويأتي ذلك غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن جميع القوى الجنوبية ستعمل تحت قيادة التحالف، عقب استعادة قواته مناطق واسعة كان المجلس الانتقالي قد سيطر عليها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وقال لوكالة "فرانس برس"، إن "هناك صعوبة في توحيد القوى كما أعلن عنها رشاد العليمي تحت راية واحدة بقيادة التحالف". وأضاف، في مقابلة في دبي: "لن تقبل القوات الجنوبية، سواء كانت تابعة للمجلس الانتقالي أو حضرموت أو أي من القوى الأخرى، بذلك".
وأضاف "إذا كان هناك جو لحوار حقيقي في السعودية فسأشارك عندما أتعافى. أما إذا كان الأمر غير جاد فلا داعي للمشاركة". وأضاف: "أدعو السعودية إلى إعطاء فرصة للجنوبيين للتشاور خارج السعودية، بعيدًا عن الضغوط التي ستمارس على المشاركين في حال عُقد الاجتماع في الرياض".