تقرير فرنسي: منشأة بلحاف الغازية تنتقل من النفوذ الإماراتي إلى السيطرة السعودية

2026-01-13 16:54 الهدهد/خاص:
ميناء بلحاف لتصدير الغاز
ميناء بلحاف لتصدير الغاز

كشفت دورية إنتلجينس أونلاين الفرنسية عن انتقال السيطرة على منشأة بلحاف الغازية في محافظة شبوة إلى قوات درع الوطن المدعومة من السعودية، والخاضعة لقيادة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بعد سنوات من خضوع المنشأة الأهم في قطاع الطاقة اليمني لسيطرة دولة الإمارات وقوى موالية لها.

وأفادت الدورية في تقرير حديث، ترجمته الهدهد، بأن شركة توتال إنرجي الفرنسية باتت في صلب تنافس سعودي–إماراتي متصاعد، عقب انحسار النفوذ الإماراتي في اليمن وتقدّم الرياض وحلفائها للسيطرة على مواقع استراتيجية.

وذكرت أن توتال كانت منخرطة بشكل واسع في اليمن، وأن أصولها كانت تُدار لفترة طويلة عبر جهات مدعومة من أبوظبي، وعلى رأسها مصنع تسييل الغاز في بلحاف، قبل أن تنتقل هذه الأصول خلال الأيام الماضية إلى سيطرة جماعة سلفية مدعومة من السعودية، في إشارة إلى قوات درع الوطن.

وأضاف التقرير أن الفرق المعنية باليمن داخل توتال إنرجيز تتابع تطورات الملف عن كثب، وتبحث سبل التعامل مع السعوديين الذين عادوا، وفق وصف الدورية، لفرض نفوذهم سريعًا على المنطقة بالاعتماد على تشكيلات سلفية، مشيرة إلى أن الشركة امتنعت عن التعليق على تغيير الجهة المسيطرة على المنشأة.

خلفية عن منشأة بلحاف

ويقع ميناء بلحاف النفطي على الساحل الجنوبي لليمن بين مدينتي عدن والمكلا، وقد بدأ إنشاؤه عقب اكتشاف النفط والغاز في محافظة شبوة، فيما جرى تصدير أول شحنة عبره عام 2009. ويُعد مشروع الغاز الطبيعي المسال في بلحاف أكبر مشروع اقتصادي وإستراتيجي في اليمن، حيث يتم تصدير الغاز المسال عبر الأنبوب الرئيسي الممتد من محافظة مأرب إلى ساحل بحر العرب.

وقبل توقفه، كان المشروع يوفر إيرادات سنوية تُقدّر بنحو أربعة مليارات دولار أميركي، تتقاسمها الحكومة اليمنية مناصفة مع شركاء دوليين، من بينهم شركات فرنسية وأميركية. إلا أن سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014 دفعت الشركة اليمنية للغاز المسال إلى إيقاف عمليات الإنتاج والتصدير، وبدء إجلاء موظفيها نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في محيط منشأة بلحاف، ما أدى إلى إغلاق الميناء لفترة طويلة.