وزير قطري: حماية سقطرى تبدأ من روايتها كإرث إنساني لا كعنوان سياسي

2026-01-14 14:05 الهدهد/ متابعات خبرية:
وزير الدولة القطري مع ضيوف مجلسه
وزير الدولة القطري مع ضيوف مجلسه

نشر الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة القطري، تدوينة مطوّلة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، تناول فيها جزيرة سقطرى من زاوية ثقافية وأدبية، رابطًا بين حضورها السياسي الراهن وتجلياتها في الأدب والرواية.

وقال الكواري في منشوره المعنون بـ «سقطرى في مجلس الثلاثاء: من السياسة إلى صفحات الرواية» إن سقطرى، الجزيرة اليمنية الساحرة، لطالما ألهمت الشعراء والأدباء والمصورين بطبيعتها الفريدة، وبدت وكأنها «خرجت من أسطورة قديمة، تتجاور فيها العجائب النباتية والبحر والريح وذاكرة المكان».

وأشار إلى أن سقطرى عادت في الآونة الأخيرة إلى واجهة المشهد، ليس فقط بوصفها فردوسًا طبيعيًا، بل كمساحة تتقاطع عندها السياسة والجغرافيا، وتتجه إليها الأنظار وسط جدل متصاعد وقلق متزايد على مصير هذا الكنز الإنساني والطبيعي الفريد.

وتحدث وزير الدولة القطري عن أمسية ثقافية شهدها «مجلس الثلاثاء» مساء أمس، واصفًا إياها بالمفاجأة السارة، تمثلت في زيارة الروائية الفرنسية فابيان أربان، ضيفة هيئة المتاحف، التي قدّمت روايتها المكتوبة بالفرنسية والمترجمة إلى العربية بعنوان «تحت قبة سقطرى».

وأوضح الكواري أن الرواية لم تتناول سقطرى بوصفها مشهدًا طبيعيًا فحسب، بل جعلت منها فضاءً سرديًا نابضًا بالحياة، تتحول فيه الجزيرة إلى بطل من أبطال الحكاية، تتجاور فيه الطبيعة والإنسان والذاكرة.

وأضاف أن وجود عدد من روّاد المجلس من اليمن، ممن يعرفون سقطرى ويعشقونها، أضفى على اللقاء بُعدًا خاصًا، حيث تحولت الزيارة إلى فرصة لتعريف الحاضرين بالجزيرة كما ينبغي أن تُرى: إرثًا إنسانيًا قبل أن تكون موقعًا جغرافيًا، وملهمة للأدب قبل أن تكون مادة للسياسة.

وختم الكواري تدوينته بالتأكيد على أن الأمسية شكّلت لحظة التقاء بين سقطرى الواقع وسقطرى الأدب، وبين السياسة والثقافة، معتبرًا أن حماية الجمال تبدأ من معرفته وروايته كما هو: «إنسانًا وطبيعةً وهويةً».