البُحسني يقول إن قرار إسقاط عضويته من مجلس القيادة سياسي وباطل ومُعدّ سلفًا
أفاد العضو السابق في مجلس القيادة الرئاسي "فرج البحسني"، الخميس، قرار إسقاط عضويته من المجلس، بأنه "باطل دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا، ويمثل خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة، وانقلابًا على الأسس التوافقية التي تشكّل بموجبها المجلس".
وقال البحسني في بيان نشره على منصة "إكس"، تابعه "الهدهد" إن قرار إسقاط عضويته صدر بإجراءات أحادية، دون تحقيق، ودون مساءلة، ودون تمكين من حق الدفاع أو الرد".
كما أنه صدر "دون الالتزام بآلية اتخاذ القرار المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة، الأمر الذي يجعله عديم المشروعية، ويضع علامة استفهام كبرى حول سلامة إدارة أعلى سلطة في الدولة، ويؤسس لسابقة خطيرة تُدار فيها المرحلة الانتقالية بمنطق الإقصاء لا بمنطق الشراكة".
وأشار إلى أن القرار جاء "بعد يومين من مشاركته في اجتماع رسمي لمجلس القيادة الرئاسي، قال إنه ناقش فيه مستجدات المشهد السياسي، وأطلع الأعضاء على وضعه الصحي دون لبس أو غموض" لافتا إلى أن ذلك يكشف تناقضًا فجًا بين الوقائع الثابتة، وبين الذرائع التي سيقت لاحقًا لتبرير قرار سياسي مُعدّ سلفًا.
وقال إن مواقفه كانت، ولا تزال، مواقف دولة ومسؤولية، وأنه انطلق من واجبه الدستوري في حماية حضرموت، والحفاظ على أمنها واستقرارها، ورفض الزج بها في صراعات أو مغامرات عسكرية عبثية، وكانت دعوة واضحة لضبط النفس، وتغليب الحوار، ومنع إراقة الدماء، وهو موقف وطني لا يُجرَّم، بل يُحتَرم.
واعتبر الاتهامات الواردة في القرار بأنها ذات طابع سياسي بحت، أشار إلى أنها "تفتقر لأي أدلة، وتعتمد على التأويل والتجريم بالموقف، وتتعارض بشكل فاضح مع سجلّي المعروف في دعم مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، والعمل تحت مظلة الشرعية اليمنية، وبالتنسيق الكامل مع التحالف العربي، وهو سجل لا يمكن شطبه بقرار سياسي".
وأضاف: "لقد كنت جزءًا من مشروع وطني جامع، وتحملت مسؤولياتي بروح الدولة لا بمنطق الغلبة، وسأظل متمسكًا بالشرعية، وبالدولة، وبالسلام، وبالتوافق، وأتعامل مع ما جرى باعتباره اختبارًا خطيرًا للمسار الانتقالي يستوجب مراجعة شاملة وتصحيحًا عاجلًا، لا مزيدًا من الإقصاء والانقسام.
وفي وقت سابق اليوم قرر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إسقاط عضوية فرج سالمين البحسني من المجلس، لإخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية، ومخالفته لواجباته والتزاماته الدستورية والقانونية.
واستند المجلس في قراره، على حيثيات عدة، منها بحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ، استغلال موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
وتمثل ذلك من خلال تبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة والمؤسسات المدنية والعسكرية والخاصة فيها، وذلك وفقًا للتسجيل المصوّر المؤرخ في 2 ديسمبر 2025م، بما يشكّل تمردًا مسلحًا خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
كما استند القرار إلى تحدي البحسني، للقرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وإعاقة جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، في مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وبما يُعد إخلالًا جسيماً بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.