ظهور شلال شائع في الرياض لا يحميه من المساءلة وعدم الإفلات من العقاب

2026-01-18 22:43 الهدهد/ متابعات خاصة
ظهور شلال شائع في الرياض لا يحميه من المساءلة وعدم الإفلات من العقاب

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن ظهور شلال شائع في العاصمة السعودية الرياض، رغم الاتهامات الخطيرة المرتبطة باسمه بشأن التعذيب والإخفاء القسري والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يثير تساؤلات جدية حول مدى الالتزام بمبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، ويوجه رسالة سلبية للضحايا وأسرهم الذين ما زالوا ينتظرون الحقيقة والإنصاف.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن شلال شائع شكّل خلال السنوات الماضية أحد أبرز ركائز المنظومة الأمنية في مدينة عدن، حيث شغل منصب مدير أمن عدن ثم رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، وهي مناصب قالت إنها تمنحه مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة عن أنماط واسعة من الانتهاكات التي ارتُكبت تحت شعارات “محاربة الإرهاب” و“حفظ الأمن”، من بينها اقتحام المنازل، والاختطافات، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، في ظل تراجع سيادة القانون وضعف الرقابة القضائية.

وأضافت “سام” أن تلك المرحلة تزامنت أيضًا مع موجة اغتيالات وعمليات تصفية مقلقة طالت شخصيات مدنية وأمنية ودينية واجتماعية في عدن، وسط فراغ مؤسسي وغياب تحقيقات جادة وشفافة، الأمر الذي عمّق مناخ الخوف وعزز حالة الانفلات، مؤكدة أن استمرار الغموض بشأن هذه الجرائم يمثل انتهاكًا لحق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر.

وشددت المنظمة على أن التحقيق في الانتهاكات الجسيمة يجب أن يكون شاملًا وغير انتقائي، وألا يُستخدم ملف العدالة كأداة سياسية، مؤكدة أن جرائم التعذيب والإخفاء القسري والاحتجاز خارج إطار القانون لا يمكن تبريرها تحت أي غطاء أمني أو ظرف استثنائي.

كما أكدت “سام” أنها وثقت خلال السنوات الماضية إفادات وشهادات متعددة تشير إلى ضلوع شلال شائع في وقائع خطيرة تمس حقوق الإنسان وكرامة الضحايا، معتبرة أن هذه الادعاءات تستوجب تحقيقًا مهنيًا ومستقلًا يضمن حماية الشهود والضحايا، ويؤسس لمسار عدالة حقيقي بعيدًا عن التسويات أو الصمت.

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن أي مسار سياسي أو أمني لا يضع العدالة في صلبه، سيبقي باب الانتهاكات مفتوحًا، ويجعل مستقبل اليمن مرتهنًا لدوائر الإفلات من العقاب بدلًا من دولة القانون والمؤسسات.