"الوطنية للتحقيق" تجمع أدلة الاحتجاز في 3 سجون غير قانونية بساحل حضرموت
بدأت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان الثلاثاء نزولاً ميدانياً لفحص ومعاينة عدد من المواقع في ساحل حضرموت، أفاد ضحايا سابقون باستخدامها كمراكز احتجاز وسجون غير قانونية، وذلك في إطار تحقيقاتها الجارية بشأن وقائع انتهاكات حقوق الإنسان بالمحافظة خلال الأعوام الماضية.
ووفق بيان للجنة، اطلع عليه "الهدهد" فإن نزولها يأتي ضمن أعمال اللجنة الميدانية للتحقيق في ادعاءات الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، وبالمخالفة للمواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان.
وقالت إن أعضاء اللجنة القضاة حسين المشدلي، وناصر العوذلي، ومحمد طليان، وإشراق المقطري، عاينوا 3 مرافق تقع في منطقة الشحر بساحل حضرموت، توجد وسط مرافق خدمية.
وأشارت إلى أن المعاينة شملت فحص غرف الاحتجاز وملحقات تلك المرافق، وجمع ما توفر من أدلة مادية، ومتعلقات شخصية لمحتجزين وسجناء سابقين، إلى جانب أدوات يُشتبه باستخدامها في عمليات التقييد.
كما قامت بتوثيق وتصوير المرافق والغرف، وجمع البيانات الرقمية الدقيقة المتعلقة بمقاييس المساحات ومعايير إنشاء غرف الاحتجاز، وتقييم ظروف الاحتجاز، بما في ذلك الجوانب الصحية والنفسية والجسدية، استناداً إلى إفادات الضحايا الذين أبلغوا اللجنة بتعرضهم للاحتجاز في تلك المواقع.
وفي الوقت ذاته دونت البيانات الكتابية والمصورة التي تم الحصول عليها من غرف الاحتجاز والزنازين، وفحصها لاستخدامها في إجراءات التحقيق المرتبطة بإفادات الضحايا وشهادات الشهود.
وقالت إنها ستستكمل مراحل التحليل ومراجعة الشهادات والبلاغات المباشرة، والتدقيق في الأدلة المادية ومخرجات المعاينة الميدانية، وعكس نتائج ذلك ضمن الملفات القانونية للضحايا.
وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في سياق جهودها الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب عن جرائم التعذيب والاختفاء القسري، وضمان جبر ضرر الضحايا، مثمنةً الثقة التي أولاها الضحايا للجنة من خلال تقديم الشهادات والبلاغات، وتعاونهم في سبيل إحقاق العدالة وإنصاف المتضررين.