إعلام طارق صالح يدافع مستميتاً.. (لا سجون سرية إماراتية في اليمن)

2026-01-22 21:35 الهدهد - خاص
من السجون السرية في اليمن
من السجون السرية في اليمن

ينشط موقع "نيوز يمن"، وهو أحد أبرز المنصات الإخبارية الممولة من عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح في نشر محتوى إخباري، ينفي وجود سجون سرية للإمارات في اليمن، مفنداً الرواية الرسمية الحكومية التي كشفت ذلك مؤخراً مدعمة ما ذهبت إليه بالصوت والصورة من داخل بعض المتقلات غير القانونية في حضرموت شرقي اليمن.

الموقع الذي أسسه "نبيل الصوفي"، وهو أحد أبرز المقربين من طارق صالح ويعد بمثابة مستشاره الإعلامي، ظهر من خلال تقارير خبرية، وأخرى أخبار موجهة على الانحياز للإمارات وسرديتها المكذبة لما جاء في اتهامات صريحة لعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي لأبوظبي أنها استغلت التحالف العربي لترتكب انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، سواء في نشر الاغتيالات أو ممارسة الاعتقالات خارج القانون، وتحويل مؤسسات حيوية إلى سجون سرية.

منصة "الهدهد" تتبعت ما نشره "نيوز يمن" خلال اليومين المنصرمين، بخصوص السجون السرية، حيث تجاهل الموقع تصريحات عضو الرئاسي محافظ حضرموت "الخنبشي"، وما تلاها من كشف لمخازن المتفجرات الإماراتية في مطار الريان والسجون السرية في ميناء الضبة، إضافة إلى الزيارات الواسعة لوسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية لتلك المواقع وما تزامن معها من فحص ومعاينة من الحقوقيين ومن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان.

وفي الوقت ذاته نشر "نيوز يمن"، الموقع الإخباري، الذي أصبح القائمون عليه مجهولين، خاصة في السنوات الأخيرة كونه أصبح منحازاً تماماً للداعمين الإماراتيين، نشر بيان النفي الذي أصدرته وزارة دفاع محمد بن زايد، والذي اعتبر ما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ حضرموت مجرد "مزاعم" اكتشاف لسجون وكميات من الأسلحة والمتفجرات يُدّعى ارتباطها بدولة الإمارات داخل مطار الريان بمدينة المكلا.

دفاع مستميت عن الإمارات 

ولاحقاً، وفي تقرير مطول، حاول الموقع نفي تهمة السجون تماماً عن الإمارات بل ذهب إلى نفي وجودها تماماً في اليمن من خلال عنوان التقرير "السجون السرية المزعومة في اليمن: روايات متناقضة وتحقيقات غائبة".

وذكر أن ملف الاحتجاز والإخفاء القسري يعدّ من أكثر القضايا حساسية في اليمن، نظرًا لتشابكه مع الحرب المستمرة، وتعدد القوى العسكرية والأمنية المحلية التي انتجتها الحرب العبثية التي تقودها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، إضافة إلى الانقسام السياسي والمؤسسي. ومع كل تصعيد سياسي، يطفو هذا الملف إلى السطح، غالبًا دون نتائج تحقيقات مستقلة تُنهي الجدل أو تحسم المسؤوليات.

وجاء فيه "وخلال الأيام الماضية، فجّرت تصريحات صادرة عن مسؤولين في الحكومة اليمنية موجة جديدة من السجال، بعدما وُجهت اتهامات مباشرة لدولة الإمارات بإدارة "سجون سرية" داخل منشآت عسكرية في حضرموت، وهي اتهامات قوبلت بنفي رسمي شديد اللهجة من أبوظبي".

وذهب معدو التقرير إلى سرد الوقائع الأخيرة التي جرت في حضرموت من اتهامات كل من محافظ حضرموت المعين حديثًا عضو في مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي، ووزير الإعلام والثقافة والسياحة في حكومة تصريف الأعمال معمر الإرياني، لدولة الإمارات بإدارة مرافق احتجاز سرية في قاعدة مطار الريان الجوية وميناء الضبة النفطي، وكذلك رد الفعل الإماراتي التي حاولت فيه أبوظبي التنصل عن كل تلك الاتهامات.

وفوق ذلك، استعار معدو التقرير المصطلحات التي لطالما يكررها الإعلام الإماراتي من نسب أي انتقادات لجماعة الإخوان، إضافة إلى محاولة التقليل مما تم كشفه في حضرموت، بأنه ليس جديداً، وأنه قد سبق أن طُرحت روايات مشابهة خلال سنوات مشاركة الإمارات ضمن التحالف العربي.

وأشاروا إلى أنه على صعيد الرأي العام، أعاد ناشطون وصحفيون تداول تقارير إخبارية بثتها وسائل إعلام يمنية وسعودية في فترات سابقة، نفت وجود أي سجون سرية في حضرموت أو غيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف.

واستدل تقرير "نيوز يمن"، بتسجيل مصور لقناة العربية السعودية، يتضمن نفيًا رسميًا من التحالف العربي لوجود مرافق احتجاز سرية، معتبرًا أن هذه القضية «كذبة أعيد تدويرها»، وأن تقارير سابقة نفتها بشكل واضح.

التقليل من "الخنبشي"

في السياق، نشر الموقع تقريراً آخر الأربعاء، "21 يناير/ كانون الجاري" عنونه بـ "الإمارات ومطار الريان بحضرموت.. بين نفي الماضي ومزاعم الحاضر"، ذكر فيه أن الاتهامات التي وجّهها محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ضد الإمارات فيما يتعلق بقاعدة الريان، أثارت جدلًا واسعًا في أبوظبي نفسها التي ردت ببيان، وكذلك لدى اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، جراء تناقضها مع تصريحات رسمية سابقة، بعضها صادرة من الرجل نفسه.

التقرير حاول التقليل من تصريحات عضو الرئاسي "الخنبشي"، والسعي إلى تكذيبها وأنها متناقضة مع خطابات له سابقة، في حين تناسى معدو التقرير، أن المشهد السياسي في اليمن خلال السنوات الأخيرة كانت بيد الإمارات، وأن الدولة برمتها كانت تسعى إلى عدم حدوث أي خلاف في طرفي التحالف السعودية والإمارات، إضافة إلى الخوف من التعرض للتصفية ومن بطش الآلة الإماراتية في اليمن.