رسالة إهداء قطعة أرض في سقطرى تتسبب بفتور العلاقات الإماراتية المغربية لسنوات.. ما قصتها؟
رسالة سلّمها وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد ، في 20 يناير/ كانون الثاني 2021، لملك المغرب "محمد السادس"، في القصر الملكي بمدينة فاس، تحوي إهداءً من رئيس دولة الإمارات "محمد بن زايد"، بقطعة أرض في جزيرة سقطرى اليمنية، مع حثه على بناء منتجع سياحي ملكي فيها، تسببت فيما بعد إلى فتور في علاقة البلدين.. ما قصتها؟.
يقول الصحفي اليمني محمد الخامري، المقيم في أوروبا، عن زيارة وزير الخارجية الإماراتي حينها إلى المغرب والتي أوصل فيها رسالة "بن زايد" المتضمنة إهداء الملك محمد السادس قطعة أرض في سقطرى، إنها جاءت بعد أزمة دبلوماسية مكتومة شهدتها العلاقات الإماراتية المغربية وذلك نهاية العام 2020، وتم خلالها استدعاء وسحب السفراء.
ويذكر في منشور له على "فيسبوك" اطلع عليه "الهدهد" أن قادة الإمارات من وراء ذلك أحبوا مصالحة ملك المغرب بطريقتهم الخاصة، فقدموا له هدية شخصية من الشيخ محمد بن زايد وهي "عبارة عن مساحة أرض واسعة في قلب جزيرة سقطرى، مع حثه على بناء منتجع سياحي ملكي هناك".
وقال: "إن عدداً من مستشاري الملك محمد السادس شهدوا لحظات استلام الرسالة إضافة إلى وزير الخارجية المغربي، بينما من الجانب الإماراتي كان حاضراً مدير مكتب وزير الخارجية الإماراتي محمد محمود الخاجة".
وما ذكره الخامري، قال إنه نقل تفاصيله عن "دبلوماسي" تعين مؤخراً في إحدى السفارات اليمنية في الخارج، لافتاً إلى أنه علم بذلك حين كان يعمل في ديوان وزارة الخارجية اليمنية، في العاصمة السعودية "الرياض"، حيث اطّلع على ما وصفه بـ"الإشكال الدبلوماسي الثلاثي"، أي بين اليمن والإمارات والمغرب، والمرتبط بجزيرة سقطرى.
وأوضح أن المملكة المغربية تعاملت كدولة مع الأمر، حيث بعث الديوان الملكي المغربي استفساراً رسمياً عبر وزارة الخارجية إلى الخارجية اليمنية مشفوعاً بصورة من الرسالة الإماراتية، للاستفسار عن الوضع القانوني للأرض.
وأشار إلى أنه بعد أن جاء الرد اليمني بالنفي والاستنكار للتصرف الاماراتي، اتخذ المغرب موقفاً سياسياً صارماً تجاه ماوصفه الصحفي الخامري بـ "الاستغفال الإماراتي"، مشيراً إلى أن ذلك تسبب بفتور طويل في العلاقات مع أبوظبي.
وعن الموقف اليمني، قال إنه تم التعامل مع القضية بحزم وصرامة عالية من قبل القيادة السياسية اليمنية وقيادة التحالف العربي، مع توجيهات واضحة ومشددة بالتعامل معها في إطار التحالف، والتحذير من تسريب تفاصيلها أو إخراجها إلى العلن، وانه سيتم حل الإشكال في إطار التحالف.