نائب وزير الخارجية: لا دولة داخل الدولة بعد اليوم والحوار طريق الاستقرار
أكد نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان أن حل القضية الجنوبية لا يمكن أن يتم بالقوة، مشددًا على أن الحوار الشامل هو المسار الوحيد للتوصل إلى حل عادل ومستدام، وذلك في ظل استعداد الرياض لاستضافة مؤتمر خاص بجنوب اليمن ضمن جهودها لدفع العملية السياسية.
وقال نعمان، خلال مشاركته في برنامج Frankly Speaking الذي تبثه صحيفة Arab News، إن المملكة العربية السعودية تعمل على إخراج القضية الجنوبية من دائرة التوترات السياسية والصراع المسلح، ودفعها نحو مسار حواري يشارك فيه قادة وشخصيات جنوبية بصفاتهم الفردية، دون تمثيل كيانات سياسية.
وأوضح أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تسعى أولًا إلى توحيد القوى في الجنوب، ثم تنسيق جهودها مع الجيش الوطني في مأرب وتعز والمهرة، مؤكدًا أن الحديث عن عملية سلام شاملة لا يمكن أن يبدأ ما لم تتوحد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطة الدولة.
وفيما يتعلق بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أشار نعمان إلى أن تحركاته الأخيرة في حضرموت والمهرة شكّلت تجاوزًا للخطوط الحمراء، لافتًا إلى أن رئيسه السابق عيدروس الزبيدي قاد تمردًا غير دستوري أثناء شغله منصبًا رسميًا، وهو ما يندرج قانونيًا ضمن تهمة «الخيانة العظمى».
وكشف نعمان أن الزبيدي أُحيل إلى التحقيق بتهم تشمل إساءة استخدام السلطة والفساد ونهب الأراضي والاتجار غير المشروع بالنفط، مشيرًا إلى أنه كان يتلقى نحو 10 مليارات ريال يمني شهريًا لتمويل ميليشيات مسلحة وفرض جبايات غير قانونية على البضائع الداخلة إلى المحافظات الجنوبية.
وأكد نائب وزير الخارجية أن الحوثيين لا يزالون يشكلون العائق الأكبر أمام أي تقدم في مسار السلام، في ظل سيطرتهم العسكرية ورفضهم تقديم تنازلات سياسية، موضحًا أن الحكومة لا يمكنها الدخول في مفاوضات حقيقية بينما يحتفظ الحوثيون بالقوة والسلاح.
واختتم نعمان بالتأكيد على أن أي تسوية مستقبلية، سواء في الجنوب أو على مستوى اليمن عمومًا، يجب أن تكون نتاج توافق وطني شامل، محذرًا من أن استمرار الانقسامات سيؤدي إلى تعميق حالة عدم الاستقرار ويمنح الحوثيين فرصة إضافية لتعزيز نفوذهم.