مجلس الأمن يعتمد التمديد النهائي لولاية بعثة دعم اتفاق الحديدة حتى نهاية مارس
اعتمد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، القرار رقم 2813 القاضي بالتمديد النهائي لولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) حتى 31 مارس/آذار 2026، وذلك بأغلبية 13 صوتًا، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت.
وينص القرار، الذي قدمت مشروعه المملكة المتحدة، على مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بإعداد خطة انتقال وتصفية لبعثة أونمها، بالتشاور مع الأطراف اليمنية، تمهيدًا لنقل مهامها المتبقية إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، وضمان انسحاب منظم وآمن لأفراد البعثة وموجوداتها.
وتعمل بعثة أونمها منذ إنشائها عام 2019 على دعم تنفيذ اتفاق الحديدة المنبثق عن اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في ديسمبر 2018، ويشمل مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
وفي هذا السياق، أعرب مندوب المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، أرتشي يونغ، عن تطلعه إلى انتقال منظم ومستدام لمسؤوليات البعثة إلى مكتب المبعوث الأممي، مؤكدًا استمرار دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة في تيسير عملية السلام في اليمن.
من جانبها، قالت نائبة السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستيغنييفا، إن بعثة أونمها أدت دورًا مهمًا في تعزيز الاستقرار وبناء الثقة بين أطراف الصراع، محذّرة من أن تصفية أحد أوجه الوجود الأممي في اليمن قد لا تسهم في تهيئة الظروف لحوار يمني شامل.
كما أعرب السفير الصيني فو تسونغ عن قلق بلاده من انسحاب متسرع للبعثة، داعيًا مجلس الأمن إلى النظر بعناية في الوضع الهش بمحافظة الحديدة، لتفادي مخاطر زعزعة الاستقرار أو اندلاع صراع جديد، مشيرًا إلى دور البعثة في مراقبة وقف إطلاق النار والحفاظ على الطابع المدني للموانئ.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار الجهود الدولية لإيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار في محافظة الحديدة ذات الأهمية الإنسانية والاقتصادية.