هيومن رايتس ووتش: الانتقالي لا يكتفي بالسجون السرية ويعتقل محققي الانتهاكات في سقطرى

2026-01-30 22:46 الهدهد/خاص:
هيومن رايتس ووتش: الانتقالي لا يكتفي بالسجون السرية ويعتقل محققي الانتهاكات في سقطرى

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، لا يكتفي بإخفاء المعتقلين في سجون سرية داخل اليمن، بل يذهب إلى أبعد من ذلك عبر اعتقال محققي الانتهاكات أنفسهم، في سلوك يعكس استخفافًا خطيرًا بسيادة القانون وآليات المساءلة.

 

وأوضحت المنظمة، في تغريدات نشرتها عبر حسابها على منصة “إكس”، أن قوات تابعة للمجلس الانتقالي اعتقلت، في 27 يناير/كانون الثاني 2026، أعضاءً من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أثناء قيامهم بنزول ميداني إلى أرخبيل سقطرى للتحقيق في مركز احتجاز غير رسمي تديره قوات موالية للمجلس.

وأضافت أن الفريق احتُجز لمدة ثلاث ساعات عقب زيارته مركز الاحتجاز، قبل الإفراج عنه مع تحذيره من العودة إلى الموقع مجددًا. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أقدمت قوات الانتقالي في اليوم نفسه على اعتقال محتجزين سابقين كانت اللجنة قد التقت بهم في إطار عملها التوثيقي.

وبحسب مصادر حقوقية، ضم الفريق المعتقل نائب رئيس اللجنة القاضي حسين المشدلي، وعضو اللجنة والناطق الرسمي القاضي إشراق المقطري، وعضوي اللجنة القاضيين محمد طليان وناصر العوذلي، إضافة إلى المحامية أفنان البطاطي، راصدة اللجنة. وأكدت هيومن رايتس ووتش أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا جسيمًا لعمل هيئات التحقيق المستقلة، وتقويضًا مباشرًا لجهود كشف الحقيقة، مطالبةً بمحاسبة المجلس الانتقالي الجنوبي على هذه الانتهاكات، وإنهاء الاحتجاز التعسفي، وضمان تمكين لجان التحقيق من أداء مهامها دون تهديد أو ترهيب.