رئاسة الجمهورية تؤكد مواصلة تشغيل المنافذ السيادية ومحاسبة المعرقلين بعد منع هبوط طائرة اليمنية في المخا
قال مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية إن منع هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية القادمة من مدينة جدة، في أولى الرحلات المدنية المجدولة إلى مطار المخا الدولي، يُعد انتهاكًا لسيادة الدولة وحقوق المدنيين، وتهديدًا مباشرًا لسلامة الملاحة الجوية.
وأوضح المصدر أن تعطيل الرحلات المدنية ومنع مئات المسافرين، بينهم مرضى ونساء وأطفال، من السفر، يفاقم المعاناة الإنسانية، ويقوّض حق اليمنيين في التنقل الآمن، مؤكدًا التزام الدولة بمواصلة العمل على تشغيل منافذها السيادية، وضمان سلامة المدنيين، ومحاسبة الجهات التي تعرقل الخدمات العامة.
وفي سياق متصل، كانت جماعة الحوثي قد أقدمت، الأحد، على منع وصول أول رحلة تجارية للخطوط الجوية اليمنية إلى مطار المخا الدولي، في خطوة اعتُبرت سابقة خطرة تستهدف الطيران المدني. الرحلة، القادمة من مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، كانت تمثل بداية مرحلة جديدة من الربط الجوي بين الساحل الغربي لليمن والمملكة العربية السعودية، ضمن جدول تشغيلي بواقع رحلة ذهاب وإياب أسبوعيًا.
وشهد مطار المخا منذ ساعات الصباح الباكر توافد مئات المسافرين، بينهم مرضى ومغتربون وعائلات، في انتظار الرحلة، وسط آمال بفتح نافذة سفر جديدة طال انتظارها، قبل أن يتم إبلاغهم بتعطيل الرحلة.
وأشار المصدر إلى أن ما جرى في المخا لا يمكن فصله عن سياق أوسع من القيود التي طالت قطاع الطيران والبنية التحتية الحيوية، مؤكدًا أن استقرار البلاد وتأمين مصالحها لن يتحقق دون استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.
ودعا المصدر المجتمع الدولي، ومنظمة الطيران المدني الدولي، والهيئات المختصة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية في حماية الملاحة الجوية، وتوثيق الانتهاكات التي تطال المطارات المدنية باعتبارها مرافق خدمية وإنسانية محمية بموجب القانون الدولي.