أكاديمي قطري: دولة واحدة في اليمن من مصلحة السعودية وهذا ما ينبغي أن تفعله "المملكة"
أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر محمد صالح المسفر، الخميس، أن "دولة الوحدة في اليمن في مصلحة الشعب اليمني أولاً، وفي مصلحة السعودية ثانياً، مؤكداً أيضاً أن مصلحة السعودية أن "تتعامل مع دولة واحدة لا اثنتين أو ثلاث، كدولة وحدة، وليست دولة فيدرالية متنازعة الصلاحيات".
وقال "المسفر"، في مقال له في صحفية "العربي الجديد"، تابعته منصة "الهدهد"، إن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي (العيدروسي) حد وصفه كان "ضرورة وطنية" يمنية بكل أبعادها، مؤكداً أن اهتمام القيادة السعودية بانعكاسات ما أحدثه الانتقالي من اختلال في شرق اليمن وجنوبه، ضرورة أمنية استراتيجية.
وأضاف أن "اليمن يعيش في دوامة، ولا منقذ له في رأيه، بعد الله، إلا السعودية، داعياً المملكة إلى أن تنقذ اليمن من كبوته في أسرع وقت، قبل أن يستفحل الأمر وتستعصي الأمور بفعل تدخّلات خارجية لا تنوي خيراً للسعودية ولا لليمن.
إزاء ذلك حذر الأكاديمي المسفر، من مخاطر التباطؤ في اتخاذ قرارات يمنية وسعودية تنقذ اليمن من الانزلاق نحو الهاوية، ممّا يؤدي إلى عدم الاستقرار فيه، وفي دول الجوار.
وبشأن ما يحدث في المحافظات الجنوبية من اليمن، قال إن "بعض النخب السياسية في جنوب اليمن تعيش وهم "المظلومية" التي أصابتهم خلال فترة حكم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، كما يدّعون".
وأضاف مستدركاً "ولكن حقبة الرجل انتهت إلى الأبد، فيُفترض أن تكون المظلومية الوهمية قد انتهت معه"، مشيراً إلى أن لحديث المظلومية جذوراً لدى قيادات الجنوب.
ويجزم الدكتور المسفر أن الشعب اليمني شماله وجنوبه تعرّض لظلم نظام حكم صالح، الذي لم يهتم ببناء دولة الوحدة ولا بإصلاح حال الشعب اليمني عامة. لذا، ثار الشعب بكل اتجاهاته الفكرية وميوله السياسية شماله قبل جنوبه لإسقاط نظامه. بهذا، علينا أن نسدل الستار على ماضٍ لم يكن في صالح اليمن، ونبدأ حياةً جديدةً في ظل دولة الوحدة.
وبرأيه فإن دعوة المملكة نخباً جنوبية إلى لقاء في الرياض من أجل إجراء حوار جنوبي - جنوبي خطوة مباركة، إلا أن المطلوب أن يكون الحوار مبنيّاً على قاعدة دولة الوحدة اليمنية، لا سواها، وأن تُوزع مناصبها على أساس الكفاءة والولاء لليمن لا محاصصة.
وفي هذا السياق أكد أن نتائج المحاصصة وخيمة، والشاهد ما يجري في العراق ولبنان، وما جرى في الجنوب اليمني قبل الوحدة، والمحاولات الجارية في سورية اليوم أو ليبيا.
وأفاد المسفر في آخر مقالته بأن قيام دولة في جنوب اليمن اليوم دعوة إسرائيلية واضحة، وغرضها النيْل من السعودية، كما هو الحال في جنوب السودان اليوم، مشدداً بالقول: "لا تجعلوا لدعاة الانفصال مكانة ولا تتركوا لهم مجالًا لتحقيق أهدافهم الانفصالية، وإلا ستكونون الأخسرين على كل الصعد".