حقائق يجب معرفتها من أزمة الطائرة الإيرانية
١. تمنت طهران والخوثيون أن يتم قصف الطائرة بمن فيها من مدنيين وأطفال، حيث كان الهدف الخبيث هو استخدامهم كدروع بشرية لصناعة مظلومية جديدة، وتتخول العملية لوصمة عار تلاحق الدولة اليمنية، وتستخدمها كذريعة تبرر أي استهداف همجي حوثي مستقبلي للمنشآت والأعيان المدنية في اليمن والمملكة العربية السعودية.
٢. خسارة إيران بعدم قصف الطائرة أعمق بكثير من خسارة الحكومة الشرعية باختراق الأجواء، فكل ما كانت ستضحي به طهران هو مجرد طائرة قديمة، أما الأرواح اليمنية على متنها فلا قيمة لها في الحسابات الإيرانية المستعدة لتقديم الآلاف من أبناء اليمن قرابين في سبيل مشروعها التوسعي.
٣. أثبتت الواقعة لليمنيين والمجتمع الدولي أن الجماعة الحوثية مستعدة للمخاطرة بأرواح المواطنين الأبرياء وتفخيخ الأجواء لأغراض دعائية وسياسية، مما يسحب منها آخر ورقة لادعاء حماية المواطنين العزل.
٤. عودة الجيش الوطني اليمني لتولي زمام المبادرة عبر استهداف مطار صنعاء بطيران حربي، سواء انطلق من القواعد اليمنية، أو عبر سرب طيران مخصص للجيش اليمني، أو بالطيران المسير، ينقل المواجهة مع الحوثي إلى مربع جديد تماما. فبعد سنوات من الاستفراد الحوثي بالوصول إلى مختلف المناطق اليمنية مستغلا انكفاء الحكومة، جاء هذا الرد ليزلزل العمق الحوثي في صنعاء.
٥. برهنت الحكومة اليمنيّة عمليا على امتلاكها القدرة والجرأة العسكرية للوصول إلى المعسكرات والمراكز الحساسة للمليشيا في أي محافظة يمنية، بدءا من معقلهم الرئيس في صعدة وصولا إلى العاصمة المختطفة صنعاء.
هذا التحول العسكري يرسل رسالة واضحة لقيادات الحوثي بأن مناطق سيطرتهم وتحصيناتهم لم تعد ملاذات آمنة، وأن قواعد اللعبة القديمة القائمة على الدفاع فقط من جانب الشرعية قد انتهت إلى غير رجعة.
٦. قدمت الحكومة الشرعية للعالم دليلا ملموسا على مسوؤليتها القانونية والتزامها الأخلاقي الصارم بحماية المدنيين وحقن الدماء، مما يمنحها تفوقا قيميا حاسما في المحافل الدولية.
هذا السلوك المسؤول والمنضبط، مدفوعا بالقدرة على المبادرة العسكرية الذاتية، يعزز ثقة المجتمع الدولي في تمكين الجيش اليمني وتزويده بأسلحة استراتيجية ونوعية، مما يمهد الطريق لحسم المعركة ضد المشروع الحوثي بالاعتماد على القدرات الذاتية للدولة اليمنية دون الاعتماد فقط على التحالف العربي.
٧. امتلاك القوة العسكرية الفاعلة والقدرة على ضرب العمق الحوثي، بالتوازي مع الانضباط الأخلاقي، يمنح الحكومة الشرعية موقفا تفاوضيا في أي جولة مفاوضات قادمة.