قصة اعتقال ممثل "صوماليلاند" في عدن .. ماذا نعرف حتى الآن؟

2026-06-21 14:51 الهدهد - خاص
نظم ممثل إقليم "صوماليلاند" الانفصالي فعالية في عدن في مايو الماضي
نظم ممثل إقليم "صوماليلاند" الانفصالي فعالية في عدن في مايو الماضي

كشفت مصادر أمنية في العاصمة المؤقتة عدن، (الأحد)، عن اعتقال ممثل تجاري لما يسمى إقليم "صوماليلاند" الانفصالي، منذ أكثر من أسبوع، في قضية أثارت اهتماماً متزايداً داخل الإقليم الانفصالي الذي يسعى منذ سنوات للحصول على اعتراف دولي.

وأفادت المصادر لـ "الهدهد" بأن الأجهزة الأمنية في عدن احتجزت في 13 يونيو/ حزيران الجاري، الممثل التجاري للإقليم، "إدريس آدم راغي"، عقب مداهمة المقر التجاري للممثلية في مديرية "خورمكسر"، في ظل تعتيم رسمي من السلطات اليمنية حول أسباب التوقيف أو التهم الموجهة إليه.

في المقابل، نقلت شبكات إعلامية صومالية، من بينها شبكة "ساكسافي ميديا" وموقع "نبض صوماليلاند"، عن عائلة المسؤول المحتجز، والذي تصفه هرجيسا بالسفير، تأكيدها انقطاع التواصل المباشر معه منذ لحظة توقيفه، ومنعه من التواصل مع محاميه خلال التحقيق.

وأشارت العائلة إلى أن "راغي" يحمل ترخيصاً قانونياً لممارسة مهامه التجارية والدبلوماسية في عدن، مطالبةً الحكومة اليمنية بالكشف عن مكان احتجازه وملابسات القضية، فيما أكدت مصادر في وزارة خارجية "أرض الصومال" إجراء اتصالات مكثفة مع مسؤولين يمنيين لتأمين إطلاق سراحه.

وتأتي عملية الاحتجاز بعد أشهر قليلة من افتتاحه مكتباً للممثلية في عدن، وسط حالة من التقارب والخطوط المفتوحة مع "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل والمدعوم من دولةالإمارات.

وربطت منصة "الهدهد" ومصادر محلية في عدن، بين قرار التوقيف ومشاركة راغي في فعاليات "اليوم الوطني لأرض الصومال" في 18 مايو/ أيار الماضي، وهو الاحتفال الذي حظي بحضور قيادات وشخصيات محسوبة على المجلس الانتقالي.

وذكرت المصادر أن الاحتفال شهد رفع أعلام انفصالية إلى جانب علم إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، مما أثار حفيظة وتوجس أطراف داخل الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي عن الحكومة اليمنية أو إدارة أمن محافظة عدن لتوضيح الإجراءات القانونية المتخذة بحق "راغي".

ويرى مراقبون أن القضية تجاوزت إطارها الأمني المحلي في عدن، لتكتسب بعداً جيوسياسياً لافتاً بالنظر إلى التطورات المتسارعة في القرن الأفريقي؛ حيث جاء الاحتجاز متزامناً مع زيارة هي الأولى من نوعها أجراها رئيس "أرض الصومال"، عبد الرحمن عرو، إلى إسرائيل.

وشهدت الزيارة لقاءً جمع "عرو" بالرئيس الإسرائيلي، وأعقبها إعلانات متبادلة عن اعتراف إسرائيل باستقلال الإقليم وتعيين سفير لها في "هرجيسا"، فضلاً عن الترتيب لافتتاح بعثة دبلوماسية لـ"أرض الصومال" في مدينة القدس المحتلة.

وتسعى "أرض الصومال"، التي أعلنت انفصالها عن مقديشو عام 1991 دون الحصول على اعتراف دولي واسع، إلى كسر عزلتها السياسية الممتدة لعقود؛ حيث تقدمت سابقاً بطلب للانضمام إلى جامعة الدول العربية دون جدوى، قبل أن تتجه مؤخراً لبناء تحالفات موازية ومثيرة للجدل في المنطقة.