مصدر عسكري ينفي معارك البرح وآخر يتحدث عن قيود إعلامية على تغطية استهداف المخا

2026-08-15 17:46 الهدهد - خاص
من قصف الحوثيين لميناء المخا
من قصف الحوثيين لميناء المخا

نفى مصدر عسكري في القوات الحكومية (السبت)، صحة الأنباء المتداولة بشأن اندلاع مواجهات مباشرة مع مليشيا الحوثي في جبهة البرح غربي تعز، مؤكداً أن ما حدث اقتصر على تبادل للقصف المدفعي من مسافات بعيدة.

وقال المصدر، في حديث لـ"الهدهد"، إن ما جرى في البرح، أمس الجمعة، كان عبارة عن عمليات تسلل وشن هجمات محدودة، إلى جانب تبادل للقذائف، نافياً وقوع هجوم واسع أو تغيير في مواقع السيطرة بين القوات الحكومية "المقاومة الوطنية" ومليشيا الحوثي.

وتأتي تصريحات المصدر في وقت نشرت فيه وسائل إعلام وناشطون مقاطع فيديو ليلية قيل إنها توثق جانباً من المعارك الأخيرة في البرح، فيما شكك المصدر في حداثة بعض هذه المقاطع، وقال إن بعضها يعود إلى معارك سابقة خاضتها قوات الساحل الغربي، بينها معارك شاركت فيها ألوية العمالقة وقوات المقاومة التهامية خلال العمليات العسكرية في جنوب الحديدة.

وفي سياق متصل، أثار رفض القوات الوطنية، وفق إفادات متداولة، السماح لعدد من وسائل الإعلام بالوصول إلى المخا وتغطية الأحداث ميدانياً، تساؤلات بشأن طبيعة ما يجري في المنطقة ومدى دقة الروايات المتداولة حول المواجهات.

وقال مصدر عسكري آخر لـ "الهدهد"، إن غياب التغطية الإعلامية المستقلة عن الميدان، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة بعد يوم من الأحداث، يثير الحاجة إلى مزيد من التحقق من طبيعة المواجهات وحجمها.

المصدر انتقد تأخير نشر مقاطع استهداف ميناء المخا، لافتاً إلى أن قناة "الجمهورية" التابعة لعضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح"، بثت مقاطع مصورة بعد يوم من الاستهداف، في حين انشغل إعلام المقاومة الوطنية في تضخيم ما جرى في "البرح".

ويرى المصدر العسكري أن تضخيم أحداث البرح إعلامياً قد يسهم في صرف الانتباه عن التطورات في المخا، في ظل تصاعد انتقادات محلية بشأن أداء القوات الموجودة في المنطقة وعدم تدخلها، بالشكل الكافي لوقف الاستهداف الحوثي.

ولا تُعد اتهامات التعتيم الإعلامي ومنع التغطية الأخيرة في مدينة المخا وجبهة "البرح" حالة معزولة، بل تأتي امتداداً لسجل طويل من القيود التي تفرضها الجهات الإعلامية التابعة لـ"المقاومة الوطنية"، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، على وسائل الإعلام الرسمية والمستقلة في مناطق الساحل الغربي.

ففي وقت سابق، كشف مراسل قناة "سبأ" الفضائية الرسمية، التي تبث من مأرب، الصحفي "جمال المحرقي"، عن تفاصيل بالغة الدلالة تعكس حجم التعقيدات والتمييز الذي يواجهه الصحفيون الميدانيون هناك، واصماً تلك الممارسات بـ"العنصرية المقيتة" في التعامل مع المؤسسات الإعلامية الرسمية.

وأشار المحرقي، إلى أن إعلام المقاومة الوطنية رفض السماح لوسائل الإعلام الرسمية بتغطية حادثة غرق السفينة الشهيرة في البحر الأحمر مطلع العام الماضي، رغم استيفاء إجراءات التنسيق المسبق، وهو ما تكرر مع أزمات بحرية مشابهة نهاية العام، حيث أُجبر طاقم القناة على الانتظار لأسبوعين بينما مُنحت امتيازات التغطية لجهات إعلامية محددة دون غيرها.