«احذروا الغرف المغلقة ولوبي صالح».. قيادي حوثي يحذر من صراع داخلي يهدد الجماعة

2026-09-02 01:47 الهدهد/خاص:
القيادي الحوثي علي القحوم
القيادي الحوثي علي القحوم

أقر القيادي في جماعة الحوثي، علي القحوم، بتفشي الخلافات والصراعات داخل صفوف الجماعة، لكنه أرجع أسبابها إلى ما وصفهم بـ«المنافقين» و«المحسوبين على الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح».

وفي منشور له، تحدث القحوم عن ما وصفه بـ«لعبة سحق الشرفاء داخل المشروع»، معتبرًا أن ما يواجهه المشروع الحوثي ليس مجرد خلافات في وجهات النظر، بل «حرب استنزاف باردة» يقودها، بحسب قوله، من وصفهم بـ«اللوبي العفاشي» المندس داخل الجماعة.

واتهم القحوم هذه العناصر بمحاولة إقصاء من وصفهم بـ«الشرفاء» من داخل الجماعة، عبر ما قال إنها حملات تشويه وشائعات واتهامات تستهدف من يخالفون توجهاتهم، بهدف السيطرة على «مفاصل القرار والمال».

وأشار القيادي الحوثي إلى أن ما وصفه بـ«اللوبي» لا يختار ضحاياه بصورة عشوائية، بل يستهدف، بحسب روايته، أصحاب المواقف الصلبة الذين يرفضون ما سماه «المساومة»، قبل أن تُستخدم ضدهم الاتهامات والإشاعات لإقصائهم من مواقعهم.

وأضاف أن هذه الممارسات تبدأ، وفق وصفه، عبر «استقطاب هادئ» داخل غرف مغلقة، ثم تتطور إلى حملات تستهدف الضحية داخل المشروع، وصولًا إلى عزله ودفعه نحو حافة الانفجار، محذرًا من أن استمرار ذلك يقود إلى ما وصفه بـ«السقوط الأخلاقي والوظيفي».

وحذر القحوم من أن الأخطر في ما وصفه بـ«اللوبي» هو قدرته على الوصول إلى المسؤول وتسميته في قناعته، في اللحظة التي يواجه فيها المجاهد المظلوم من الألم، معتبرًا أن ذلك قد يدفع إلى إقصاء شخصيات وصفها بأنها منضبطة ومتمردة على «الفساد»، على حد تعبيره.

ودعا القيادي الحوثي إلى الحذر مما وصفه بـ«الغرف» التي تُدار فيها هذه التحركات، محذرًا من أن استمرارها قد يؤدي إلى تمزيق صفوف الجماعة وإضعاف تماسكها.

وتكشف تصريحات القحوم، التي جاءت في سياق دفاعه عن ما وصفهم بـ«المجاهدين الشرفاء»، عن وجود تباينات وصراعات داخلية في صفوف الحوثيين، مع إلقائه مسؤولية جانب منها على عناصر قال إنهم مرتبطون بالنظام السابق، في وقت تتحدث فيه الجماعة باستمرار عن تماسك صفوفها ووحدة مشروعها.