السعودية تدشن العمل الفعلي للتحالف البحري وتعلن ضابطاً باكستانياً نائباً لقائده
بدأ التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بقيادة السعودية، الأربعاء، مهامه رسمياً من العاصمة الرياض، بهدف حماية الملاحة وطرق التجارة وإمدادات الطاقة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وقالت وزارة الدفاع السعودية، في بيان عبر حسابها على منصة "إكس"، رصدته "الهدهد"، إن التحالف باشر مهامه بتولي العميد البحري الركن راشد شيخ، من باكستان، منصب نائب قائد التحالف، إلى جانب مباشرة ضباط ارتباط من عدد من الدول الأعضاء مهامهم، فيما تستكمل دول أخرى إجراءات انضمامها.
ويأتي تفعيل التحالف بعد أسابيع من إعلان السعودية تشكيله بمشاركة دولية، في خطوة تقول الرياض إنها تستهدف حماية حرية الملاحة وطرق التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، والتصدي للتهديدات التي تطال السفن التجارية وناقلات النفط والمنشآت والمصالح البحرية.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت في أغسطس/آب استكمال الترتيبات العملية لتفعيل قيادة التحالف وأجهزته، تمهيداً لبدء دمج الضباط والكوادر المشاركة ضمن هيكل القيادة والأركان المشتركة.
ووفق الوزارة، وقّعت 15 دولة على البيان المشترك لإنشاء التحالف، فيما استكملت 13 دولة إجراءاتها الوطنية ووقّعت ميثاقه وأعلنت انضمامها رسمياً، بينما تواصل دول أخرى إجراءات الانضمام.
ويضم التحالف دولاً عربية مطلة على الممرات البحرية، إلى جانب دول إسلامية تمتلك قدرات بحرية، في تشكيل تقوده دولة إقليمية للمرة الأولى بدلاً من القوى الغربية التي تولت خلال السنوات الماضية أدواراً رئيسية في تأمين الملاحة بالمنطقة.
وفي 6 أغسطس، أعلنت السعودية، تعيين قائد للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحة، وانضمام دول جديدة إليه بعد نحو أسبوع من تأسيسه.
وقالت وزارة الدفاع السعودية حينها في بيان إنه تقرر تعيين اللواء البحري الركن عبد الله بن سالم الشهري قائدا للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات.
ويأتي التحرك السعودي في ظل استمرار المخاطر الأمنية التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وهي ممرات حيوية للتجارة العالمية ونقل الطاقة بين آسيا وأوروبا.
وتشمل البنية العملياتية للتحالف، وفق وزارة الدفاع السعودية، مركزاً للعمليات والتنسيق البحري المشترك، ومركزاً للاستخبارات، ضمن ترتيبات تهدف إلى تعزيز قدرته على الاستجابة للتهديدات البحرية ورفع مستوى الجاهزية.