الأول أدبيًا في لحج لوزير التربية: «لا أطلب شفقة.. أريد حقي ومركزي»

2026-09-03 02:36 الهدهد/خاص:
الطالب ماجد نجيب
الطالب ماجد نجيب

قال الطالب ماجد نجيب، الحاصل على المركز الأول في القسم الأدبي بالمرحلة الثانوية في محافظة لحج، إنه تعرّض لما وصفه بالخذلان بعد استبعاده من قائمة أوائل الجمهورية، مطالبًا وزير التربية والتعليم بالنظر في قضيته وإنصافه.

وأوضح نجيب، في مقطع فيديو، أنه تلقى اتصالًا من وزارة التربية والتعليم قبل إعلان النتائج، أُبلغ خلاله بأنه سيتم التواصل معه يوم الخميس 27 أغسطس لإعلان اسمه ضمن العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية، لكنه فوجئ عند إعلان النتائج بعدم وجود اسمه، وظهور طالبة أخرى بمعدل 95% في المركز الذي كان يتوقع الحصول عليه.

وقال إن أي مسؤول أو جهة رسمية في وزارة التربية والتعليم لم يتواصل معه بعد إعلان النتائج لتوضيح أسباب استبعاده، معتبرًا أن ما حدث جعله يشعر بأن ذوي الاحتياجات الخاصة لا يزالون يعانون من التهميش.

وأضاف أنه كان يكرس كامل وقته للدراسة خلال فترة الامتحانات، ولم يكن يطمح إلى الحصول على علامة عالية فقط، بل إلى العلامة الكاملة، مؤكدًا أن نتائجه منذ الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي كانت مكتملة، بحسب وصفه.

وتحدث ماجد عن إعاقته البصرية، موضحًا أنه لا يرى بعينه اليمنى بسبب المياه الزرقاء والبيضاء والضغط الشديد، بينما لديه بقايا نظر في العين اليسرى، لكنه شدد على أنه لا يرى نفسه معاقًا، وأن اجتهاده لم يكن بهدف الحصول على التكريم أو الشفقة أو المنّة.

وأشار إلى أنه كان يطمح إلى دراسة الأمن السيبراني، لكنه اكتشف أن التخصص يتبع المسار العلمي، بينما يُفرض على طلاب الجمعية التي يدرس فيها الالتحاق بالقسم الأدبي، ما حال دون تحقيق رغبته.

وأكد أن طموحه لم يتوقف، وأنه يسعى للحصول على البكالوريوس ثم مواصلة الدراسات العليا وصولًا إلى الماجستير والدكتوراه.

ووجه رسالة إلى وزير التربية والتعليم ومحافظ لحج، مطالبًا بالنظر في قضيته وإنصافه، وقال: «أنا لا أطلب منهم شفقة أو منّة، أنا أريد حقي ومركزي، ولا أريد شيئًا أكثر من ذلك».

كما وجه رسالة إلى الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، وخاصة المكفوفين، دعاهم فيها إلى عدم الانكسار أو التوقف عن الدراسة بسبب ما يواجهونه من صعوبات، بل مواصلة التعليم والاجتهاد للوصول إلى أعلى المراتب.

وقال: «لا تنكسروا.. ادرسوا وجاهدوا، وستكونون من الأوائل إن شاء الله، غصبًا عن الجميع».