إيران تضع اليمن ضمن مطالب إنهاء التصعيد.. وتحليل لـ«الهدهد» حذّر من سعي الحوثيين لتأمين مستقبلهم ضمن تفاهمات

2026-09-09 17:20 الهدهد/خاص:
إيران تضع اليمن ضمن مطالب إنهاء التصعيد.. وتحليل لـ«الهدهد» حذّر من سعي الحوثيين لتأمين مستقبلهم ضمن تفاهمات

أدخل الحرس الثوري الإيراني اليمن صراحة ضمن مطالبه لإنهاء ما وصفه بـ«الوضع الراهن»، مطالبًا بإنهاء الحصار على اليمن، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع بين طهران وواشنطن في مضيق هرمز. 

ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة تحليلًا نشرته منصة الهدهد مطلع أغسطس الماضي، تناول الأهداف الأوسع للتصعيد الحوثي، وحذّر من أن الجماعة قد لا تسعى فقط إلى تحقيق مكاسب عسكرية آنية، وإنما إلى تأمين وضعها مستقبلًا من خلال إدراجها ضمن تفاهمات إقليمية ودولية أوسع.

وكان التحليل قد خلص إلى أن الهدف الأكبر للحوثيين قد يكون حماية أنفسهم مستقبلًا، على غرار ما حصل مع حزب الله، من خلال طرح إيراني يقضي بإنهاء الحرب في اليمن أو إدراج الحوثيين ضمن تفاهم مع واشنطن، بحيث تكون الولايات المتحدة ضامنة لمنع أي حرب ضد الجماعة في المستقبل.

وأشار التحليل إلى أن هذا السيناريو يمكن أن يحاكي، من وجهة نظره، ما حصل مع حزب الله في مذكرة التفاهم التي وُقعت بين الطرفين في إسلام آباد في يونيو الماضي، والتي نصت على وقف العملية العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وضمان وحدة لبنان، وفتحت مسارًا تفاوضيًا لمدة 60 يومًا. ثم جاءت ترتيبات الجنوب اللبناني ضمن إطار منفصل وتفاهم أمريكي بين لبنان وإسرائيل في 26 من الشهر نفسه، بما ربط مصير الجنوب اللبناني وحزب الله بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية.

ووفق تحليل «الهدهد»، أصرت طهران خلال المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع واشنطن على إدراج لبنان ضمن حزمة التهدئة الكبرى للنزاع، وهو ما يفتح، بحسب التحليل، احتمال سعي الحوثيين إلى الاستفادة من نموذج مشابه في اليمن.

وأضاف التحليل أن الحوثيين قد يهدفون من خلال التصعيد إلى حماية أنفسهم من أي هجوم مستقبلي عبر اتفاق يدرجهم ضمن هذه التفاهمات الإقليمية، مستشهدًا بتحذير سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة جميلة علي رجاء من أي مقاربة دولية تفضي إلى إدراج جماعة الحوثي ضمن تفاهمات أمريكية إيرانية محتملة، معتبرة أن الجماعة تسعى إلى ربط مشهد التفاهمات الإقليمية وصرف النظر عن الجماعات الإرهابية.

وتزامن التصعيد الإيراني مع تحرك حوثي لافت، تمثل في شن الجماعة هجمات برية على مديريات غرب تعز، في محاولة للوصول إلى باب المندب، إلى جانب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مدنًا ومنشآت للطاقة في جنوب السعودية.