السعودية ومصر وتركيا وباكستان.. موقف موحد من "نيويورك" تجاه اليمن والحوثيين

2026-09-22 23:43 الهدهد - غرفة الأخبار
من اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في نيويورك
من اجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في نيويورك

جددت كلٌ من السعودية ومصر وتركيا وباكستان، (الثلاثاء)، دعمها للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، داعية إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع في اليمن، بالتزامن مع تأكيدها أهمية حماية أمن الملاحة البحرية في المنطقة.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع تشاوري لوزراء خارجية الدول الأربع في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناقش الوزراء عددًا من التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الوضع في اليمن والتوترات الأمنية في المنطقة.

وأكد الوزراء دعمهم للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي في جهودهما الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية، مشددين على أن إنهاء الصراع يتطلب التوصل إلى حل سياسي من خلال حوار يمني–يمني شامل تشارك فيه مختلف الأطراف.

وفي السياق ذاته، شدد البيان على أهمية حماية أمن الملاحة البحرية وحرية حركة السفن، في ظل استمرار التوترات والهجمات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأدان وزراء الخارجية بشدة الهجمات التي تستهدف السعودية، بما في ذلك الهجمات الأخيرة التي اتهمت بها مليشيا الحوثي، مؤكدين دعمهم لسيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمنها، وحقها في الدفاع عن أراضيها وشعبها وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما أعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء استمرار التوترات والأعمال العدائية في المنطقة، مؤكدين أن الحوار والدبلوماسية يمثلان الطريق إلى تسويات مستدامة للأزمات الإقليمية.

وأشار البيان إلى أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الأربع بما يعزز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط. 33

ويبرز اليمن في البيان باعتباره أحد الملفات الإقليمية التي اتفقت الدول الأربع على دعم مسار سياسي لمعالجتها، إلى جانب تأكيدها حماية الملاحة البحرية، في وقت تتداخل فيه الأزمة اليمنية مع التطورات الأمنية في البحر الأحمر والمنطقة.

وأكد الوزراء أن التسوية السياسية الشاملة ينبغي أن تضع حدًا للصراع وتوفر الظروف الملائمة لتحقيق الاستقرار والتنمية في اليمن، مع استمرار دعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي.

وامتد الاجتماع إلى ملفات إقليمية أخرى، حيث جدد الوزراء دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وأكدوا تأييدهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة جغرافيًا على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفي الملف السوداني، أكد الوزراء دعم سيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وشددوا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ورفض أي كيانات موازية من شأنها تقويض وحدة البلاد وسيادتها.

كما دعوا إلى وقف التدفق غير المشروع للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، في ظل استمرار الحرب وتفاقم تداعياتها الأمنية والإنسانية.

واتفق الوزراء في ختام اجتماعهم على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن التطورات الإقليمية والدولية، بما يعزز الأمن الجماعي ويدعم الاستقرار في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل تقارب أمني متزايد بين السعودية وتركيا وباكستان، عقب توقيع الدول الثلاث في 2026 اتفاقية للدفاع المشترك، في وقت تتواصل فيه مباحثات بشأن طبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به مصر ضمن ترتيبات التعاون الأمني الإقليمي، إلى جانب شبكة العلاقات والاتفاقيات العسكرية الثنائية التي تجمع القاهرة بالدول الثلاث.